أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٣٠أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
اغسلوا أيديكم واشربوا منها» (1)، فنزلت الآية، وبالتمييز بالعقل والإفهام بالنطق والإشارة والخط والوصول إلى أسباب المعايش والمعاد والتسلط على ما في الأرض .... حتى السباع يجتمع اثنان منهم وأكثر فيقتلون الأسد … ، وبالتمكن من الصناعات وأسياق الأسباب والمسببات العلوية والسفلية إلى ما يعود عليهم بالمنافع وكون الرجال باللحى والنساء بالنواصي والذوائب … وبالطعام الطيب كالخبز واللحم والسمن والعسل وطهارتهم بعد الموت وحملناهم في البر على الدواب والبخر) على الفلك ومعنى حملهم على ذلك إركابه إياهم على ذلك أو معناه أعطاه إياهم ما يركبونه كما يقال أطعمته وسقا من تمر أى أعطيته إياه ليأكله شيئا فشيئا أو معناه منعه الأرض أن تنهال بهم فينخسفوا والبحر أن تنفسخ بهم أجزاؤه فيغرقوا كأنه قيل اجمدنا لكم الأرض والبحر بقدر ما لا تستفيدون فيها، ورزقناهم من الطَّيِّبات) ما يستلذ من الطعام والشراب مما يحصل بسببهم كالطبخ والعجن وخلط شيئين أو أشياء أو بدون تسبيبهم كالرطب والفواكه وقيل المراد الزبد والسمن والتمر والحلو وذكر بعض أن الأغذية إما نباتية وإما حيوانية ولا يتغذى الإنسان إلا بأطيب القسمين بالطبخ الكامل والنضج التام وجعل رزق غيرهم مما لا يخفى. وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا بالقهر والشرف والكرامة .... ". (2)
ويقول سيد قطب: "وهذا التكريم إنما يتم بالحفاظ على حقوق الإنسان جميعها، فله حق الحياة، وحق التملك وحق الحرية وحق الانطلاق إلى الآفاق الواسعة؛ ليبلغ كماله، ويحصل على ارتقائه المقدر له، سواء أكان ماديا، أو أدبيا". (3)
قال البيضاوي: "ولقد كرمنا بني آدم بحسن الصورة والمزاج الأعدل واعتدال القامة والتمييز بالعقل والإفهام بالنطق والإشارة والخط والتهدي إلى أسباب المعاش والمعاد والتسلط على ما في الأرض والتمكن من الصناعات وانسياق الأسباب والمسببات العلوية والسفلية إلى ما يعود عليهم بالمنافع إلى غير ذلك مما يقف الحصر دون إحصائه ومن ذلك ما ذكره ابن عباس وهو أن كل حيوان يتناول طعامه بفيه إلا الإنسان فإنه يرفعه إليه بيده وحملناهم في البر والبحر على الدواب والسفن
(4)
(1) رواه ابن ماجه (1135/ 2، رقم 3433). (2) هيمان الزاد محمد يوسف اطفيش: ج 7 ص 344.
(3) عناصر القوة في الإسلام، مصدر سابق ص 209.
(4) تفسير البيضاوي، البيضاوي، 791 هـ، ج 3 ص 457، دار الفکر بيروت.
(26)