أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٣٧أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
وخمس في الجسد، فاللواتي في الرأس فرق الشعر وقص الشارب والسواك والمضمضة والاستنشاق، واللواتي في الجسد نتف الإبطين وتقليم الأظفار والإستحداد والختان والإستنجاء " (1)، وفي رواية: "عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء (2) ودعاه إلى الوضوء والغسل والتجمل بالثياب وغيرها مما من شأنه تحسين وتجميل شكل المسلم الخارجي وتحقيق مظهر طيب له، فيصبح المسلم طيبا مظهرا ومخبرا.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن أكثر هذه الأعمال هي في حقيقة أمرها تغيير لأصل الخلقة فالختان تغيير للخلقة لما فيها من إزالة القلفة مع أن الأصل وجودها، وكذا قص الشارب مع أن الأصل بقاؤه وتقليم الأظافر، إلا أن هذه الأوامر جاءت تعبدا من قبله سبحانه وتعالى وابتلاء منه، مع أنه سبحانه وتعالى قادر على خلق
الإنسان مختونا.
ويدخل في الزينة الظاهرة: الزينة البدنية كالقوة وطول القامة، والزينة الخارجية - أي الخارجة عن البدن أو ما يمكن أن نسميها بالمؤثرات الخارجية- التي تضفي على الزينة النفسية والبدنية حسنا وجمالا كالمال والجاه.
وفي كل هذا دلالة واضحة على مشروعية تحسين المنظر وتحقيق (3) الشكل ما لم تصادم الشرع الحنيف في شيء، فالجمال مقصود قصدا لغرضين أساسيين هما ستر العورة والتزين والقرآن يحث على الظهور بالهيئة الحسنة واتخاذ الزينة يَنبَنِي ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ (الأعراف: (31، وفي السنة كذلك جاء فيها ما يحث على ذلك منه
(1) منسد الامم الربيع بن حبيب (1) 277 رقم: 719).
(2) رواه أحمد (137/ 6، رقم (25104)، وابن أبي شيبة (178/ 1، رقم (2046)، ومسلم (223/ 1، رقم 261)، وأبو داود (14/ 1، رقم 53، والترمذى (91/ 5، رقم (2757 وقال: حسن. والنسائي (126/ 8، رقم 5040)، وابن ماجه 107/ 1، رقم (293. وإسحاق بن راهويه (79/ 2)، رقم (547، وابن خزيمة (47/ 1)، رقم (88)، وأبو يعلى (14/ 8، رقم 4517)، والبيهقى (36/ 1، رقم 152). (3) أي جعله مقبولا ومقتنعا به.
(33)