أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

قال الفخر الغرور: "هو ما يظن الإنسان بالشيء أنه نافع ولذيذ ثم يتبين له اشتماله على أعظم الآلام والمضار". (1) وقد حكى الله قصة آدم مع إبليس وعصيانه للسجود وتكبره على آدم قال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَرْنَكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ الساجِدِينَ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرتكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) قَالَ فَأَهْبِطَ مِنْهَا فَمَا يكون لك أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَأَخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّفِرِينَ) قَالَ أَنظرني إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ) قَالَ فَمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَا يَنهُم مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَتِهِمْ وَعَن شَمَالِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شكرين الأعراف: 11 - 17؛ وقد جاءت هذه الآيات سابقة لآيات الزينة وعدم الإسراف في جميع الأحوال في المأكل والمشرب والملبس قال تعالى: يَبَ ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عند كل مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف: 31، مما يدل على ارتباطها الوثيق حتى نقف في حذر منها ومأمن.

فأقسم إبليس بعد ذلك بعزة الله على الانتقام من آدم وذريته أشد الانتقام قَالَ فَبِعِزَّتِكَ. فبعريكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ من: 82، فما هذا الإغواء الذي توعد به؟ وهل تغيير خلق الله ص: داخل فيه؟ اسمع إلى قوله تعالى: وَقَالَ لَا تَخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَهُمْ وَلَا مِنينَهُمْ وَلَا مُرَنَّهُمْ فَلَيُبيكُنَّ وَاذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَا مُرتَهم فَلَيُغَيرنَ خَلْفَ الله علم اله تجد الجواب، ويشير إليه أيضا معنى الإغواء كما مر من قول الفخر الرازي هو تغيير أحوال كلها بالظاهر كالتخنث، والوشم والوصل، والفلج، والنمص، وغيرها" (2)

المطلب الرابع: الأمر بالتداوي.

النساء: 118 - 119

لقد جاء الحث على التداوي والسعي في طلبه في كثير من آيات كتاب الله

سبحانه وتعالى ومن سنة نبيه.

فمن القرآن الكريم مثلا

(1) مفاتيح الغيب، مصدر سابق، جه ص 454.

(2) مفاتيح الغيب، ج 5 ص 452.

:

(35) -