أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

-

-

-

إذا كان وصف المرض كافيا فلا يجوز كشف العورة.

إذا لم يكف الوصف وأمكن معاينة موضع المرض بالنظر فقط فلا يجوز

اللمس.

إذا كان اللمس كافيا بحائل فلا يجوز اللمس بغير حائل وهكذا. 14 - أما من حيث الأولوية:-

الطبيب أو الطبية، بحيث تعالج الرجل امرأة ويعالج المرأة رجلا، ذلك لأجل إنقاذ هذه الحياة والمحافظة عليها ودرء الأخطار عنها عندما يتوقف ذلك على علاج الطبيب أو الطبية.

أما مع وجود الطبيبة بالنسبة إلى المرأة، ووجود الطبيب بالنسبة إلى الرجل فلا يجوز لأحدهما أن يتعالج عند الجنس الآخر علاجا

يؤدي إلى كشف شيئا من العورات لما في ذلك من انتهاك الحرمات، وهذه حرمات يجب أن تراعى ولا يجوز انتهاكها بحال. ومع الضرورة بحيث يكون علاج المرأة أمرا ضروريا ولا توجد طبيبة تقوم بعلاجها فإنه يؤمر أي الطبيب- أن يحضر إما زوجها

وإما ذو محرم منها، .... وإن وجد علاج من قبل طبيب ذي محرم ففي هذه الحالة يحرم أن تتعالج عند طبيب أجنبي. وهو ما جاء في مجمع الفقه في مسألة كشف العورة وهذا نص القرار: " الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ونبينا محمد و على آله وصحبه وسلم. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشر، المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت العشرون من شعبان عام ألف وأربعمائة وخمس عشرة للهجرة. قد نظر في هذا الموضوع، وأصدر القرار الآتي:

1. الأصل الشرعي أنه لا يجوز كشف عورة المرأة للرجل، ولا العكس، ولا كشف عورة المرأة للمرأة، ولا عورة الرجل للرجل. . يؤكد المجمع على ما صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بقراره رقم: 12/ 85/د 8، بتاريخ: 1 - 7 محرم 1414 هـ وهذا نصه: " الأصل أنه إذا توافرت طبيبة مسلمة متخصصة يجب أن تقوم بالكشف على المريضة، وإذا لم يتوافر ذلك، فتقوم طبيبة غير مسلمة. فإن لم يتوافر ذلك يقوم به طبيب مسلم، وإن لم يتوافر طبيب مسلم يمكن أن يقوم مقامه طبيب غير مسلم. على أن يطلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته، وألا يزيد عن ذلك، وأن يغض الطرف قدر استطاعته، وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة هذه بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة خشية الخلوة "انتهى النقل.

في جميع الأحوال المذكورة، لا يجوز أن يشترك مع الطبيب إلا من دعت الحاجة الطبية الملحة لمشاركته، ويجب عليه كتمان الأسرار إن وجدت

4. يجب على المسؤلين في الصحة، والمستشفيات حفظ عورات المسلمين والمسلمات من خلال وضع لوائح وأنظمة خاصة، تحقق هذا الهدف. وتعاقب كل من لا يحترم أخلاق المسلمين، و ترتيب ما يلزم لستر العورة وعدم كشفها أثناء العمليات إلا بقدر

الحاجة

من خلال اللباس المناسب شرعا. ه. و يوصي المجمع بما يلي:

أن يقوم المسؤولون عن الصحة بتعديل السياسة الصحية فكرا ومنهجا وتطبيقا بما يتفق مع ديننا الإسلامي الحنيف وقواعده الأخلاقية السامية، وأن يولوا عنايتهم الكاملة لدفع الحرج عن المسلمين، وحفظ كرامتهم وصيانة أعراضهم.

2. العمل على وجود موجه شرعي في كل مستشفى للإرشاد والتوجيه للمرضى. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، والحمد لله رب العالمين ".

(42)