أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٤٧

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

1 - أن يعالج كل جنس أفراد جنسه فيعالج الرجل الرجل، وتعالج المرأة المرأة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له (1).

2 - الطبيب المحرم يقدم على الطبيب الأجنبي.

3 - لا يجوز لأحد الجنسين أن يتعالج عند الجنس الآخر إلا لضرورة داعية

بشرط:

- عدم الخلوة

- عدم كشف العورة إلا للضرورة.

4 - في حال كون العلاج يؤدي إلى كشف شيء من العورات فالإنكار يكون أشد، فإنه غير جائز لما في ذلك من انتهاك للحرمات إلا بوجود محرم أو زوج أو

أمرة أخرى.

ه أن يقدم الطبيب المسلم على الطبيب غير المسلم في الأولية. 6 - في حال عدم وجود الطبيبة المسلمة تلجأ المرأة إلى الطبيبة الكافرة عند أمن

الضرر.

في حال إمكانية تأخير العلاج حتى تأتي الطبيبة المسلمة كان مقدما على الذهاب إلى الطبيب المسلم.

ملاحظة:-

(1) رواه الطبراني في كبيره (211/ 20 رقم: 17242)، و الروياني (227/ 2 رقم: 1270).

قال الألباني عن هذا الحديث في "السلسلة الصحيحة" 1/ 395: رواه الطبراني والبيهقي و رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح ". و قد روي مرسلا من حديث عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأن يقرع الرجل قرعا يخلص إلى عظم رأسه خير له من أن تضع امرأة يدها على رأسه لا تحل له و لأن يبرص الرجل برصا حتى يخلص البرص إلى عظم ساعده من أن تضع امرأة يدها على ساعده لا تحل له ". رواه أبو نعيم في " الطب " (2/ 33 - 34) عن هشيم عن داود بن عمرو أنبا. عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي. قلت: و هذا مع إرساله أو إعضاله، فإن هشيما كان مدلسا و قد عنعنه

خير له

ثم قال: (المخيط) بكسر الميم و فتح الياء: هو ما يخاط به كالإبرة و المسلة ونحوهما، و في الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له، ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك، و قد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر وفيهم بعض أهل العلم، ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم، لهان الخطب بعض الشيء، ولكنهم يستحلون ذلك، بشتى الطرق والتأويلات .... فإلى الله المشتكى من غربة الإسلام. بل إن بعض الأحزاب الإسلامية، قد ذهبت إلى القول بجواز المصافحة المذكورة، وفرضت على كل حزبي تبنيه، واحتجت لذلك بما لا يصلح معرضة عن الاعتبار بهذا الحديث، والأحاديث الأخرى

الصريحة في عدم مشروعية المصافحة.

(43)