أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٤٨أحكام جراحة التجميل | في في الفقه الإسلامي
1 - هو أن بعض الأطباء يحسب أن شروط الكشف السابقة خاصة في حالة اليقظة فقط وأما في حالة التخدير فلا حرج من تعرية المريض في غرفة العمليات من أجل تجهيزه للعملية ببعض الأجهزة المساعدة، وقد يدخل إلى غرفة العمليات طلبة الطب والتمريض ويكون فريق إجراء العملية مكون من الجنسين معا، وهذا خطأ فادح فكل هذا غير جائز شرعا، فلا بد من احترام المريض وستره وعدم كشف عورته المغلظة إلا إذا دعت الضرورة، وقد يدخل عليهم عامل النظافة ولا يحركون ساكنا، وأما دعوى أن الطلبة يحتاجون لفهم علمهم فدعوى باطلة -فبسؤالي لبعض الأطباء فإنهم يقولون بأنه بإمكانهم وضع الرجال مع الرجال والنساء مع تطلب الأمر إلا فيما لا بد منه وهو قليل جدا.
النساء إذا
2 - والملاحظة الأخرى هي أن أكثر العمليات الجراحية تتطلب حلق شعر البدن، فيتم تعرية المريض من غير مراعاة للشروط السابقة بحيث يقوم الممرض أو الممرضة بهذا العمل وقد يكون جنس الممرض مختلف عن جنس المريض وهذا ما شاهدته غير مرة، فيجب التنبيه عليه بأن ترعى فيه الأوليات والاشتراطات الشرعية السابقة.
(1)
المطلب الثاني: أخلاق وآداب الطاقم الطبي وهناك من الأخلاقيات الطبية والحيوية التي ينبغي أن يتصف بها هؤلاء نذكر
منها ما يلي:
-1
الصدق والأمانة لأنه لا يمكن للأطباء ومساعديهم أن تستقيم معاملتهم للمرضى وذويهم إلا بعد مراعاة هذا الواجب والتزامه، لبث الطمأنينة ودفع الشكوك والظنون السيئة عنهم، ويكون المريض وذووه على علم مطابق للواقع حتى يتسنى لهم النظر في الموضوع وعليه يتم قبولهم أو رفضهم للعملية، ويستثنى من هذا ما إذا كان المرض يؤدي إلى ضرر بالمريض فيجوز هنا الكذب عليه مراعاة لهذا الظرف الحرج، ويعتبر مستثنى من الأصل.
واشتراط هذا الشرط بسبب وجود بعض الأطباء الذين يبالغون في وصف المرض بغية القيام بالعملية الجراحية نظرا للعائد المادي من ورائها أو رغبة في أمر ما يجول في نفسهم.
2?
الخبرة والمعرفة حرص الإسلام على أن يكون الطبيب ذا خبرة وجدارة بمباشرة العلاج وعلى اختيار الأفضل في الوسائل والمعطيات التي تعين على
(1) انظر أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبه عليها، ص 456 - 469.
(44)