أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٥٥أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
وذلك لأن قواعد الدين الإسلامي مبنية على رعاية المصالح الراجحة، وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشد من هذا الضرر
هذا ويقول د. باسم الجبابرة في استضافة لقناة المجد: "لا بد من تقسيم العمليات إلى قسمين أساسيين، جراحة يتم فيها معالجة عيب يسبب لصاحبه أذى بدنيا نفسيا، أي يقصد به التداوي بسبب الحوادث أو بسبب الأمراض أو بسبب الحروق وهذا جائز شرعا بضوابط وعمليات تهدف إلى زيادة جمال المظهر وتحقيقا لرغبة الرجل أو المرأة في إشباع غريزة الغرور وهذا محرم". (1)
المبحث الأول
المراد بجراحة التجميل الضرورية والحاجية
فمما مر يتبين لنا أن الجراحة الضرورية يقصد بها تلك الجراحات التي تجرى لإنقاذ نفس من الهلاك وإن كان الجمال فيها تبعا لها وأما الجراحة الحاجية فهي "عمليات تجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهر أو وظيفته إذا ما طرأ
عليه نقص أو تلف أو تشوه" (2)، ويتضمن هذا القسم نوعين من العمليات (3) وهي:-
1 - ابتلاء خلقي: وهي عيوب ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب خارج عنه، فيشمل ذلك نوعين من العيوب:
ابتلاءات خلقية يولد بها الإنسان كالتصاق أصابع اليدين
والرجلين وانسداد فتحة الشرج.
ب وابتلاءات ناشئة من الآفات المرضية التي تصيب الجسم كعيوب صيوان الأذن الناشئة عن الزهري والجذام والسل، وكفقد
الأصابع لمرضى الجذام.
(1) د. باسم الجبابرة الأستاذ المساعد بالجامعة الأردنية، بث لقناة المجد الفضائية قضايا فقهية معاصرة، تحت عنوان جراحات التحميل، بتاريخ 2004/ 7/11 م.
(2) أحكام القضايا الطبية (5) جراحة التجميل سلسلة دورس فقهية وفتاوى معاصرة إعداد ماجد بن محمد الكندي، مراجعة فضيلة الشيخ سعيد بن خلف الخروصي مساعد مفتي عمان، 15 رجب 1424 هـ، وانظر الموسوعة الطبية، ج 6، الجراحة التجميلية، ص 658 - 659 وانظر كتاب "أحكام الحراحة الطبية والآثار المترتبة عليها"، د. محمد محمد المختار الشنقيطي، مكتبة الصحابة، جدة-الشرقية، ط 2، 1415 هـ - 1994 م، ص 182. (3) أحكام جراحة التجميل، مصدر سابق 184، وانظر العمليات التجميلية وحكمها في الشريعة الإسلامية، أسامة صباغ، دار ابن حزم، ص 43، ويقصد بالابتلاء الخلقي هو العيوب الخلقية وكما أشرنا إلى ذلك في المقدمة.
(51).