أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٥٦

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي

2?

عيوب

مكتسبة طارئة" وهي العيوب الناشئة بسبب من خارج الجسم كما

في العيوب والتشوهات الناشئة من الحوادث والحروق، ككسور الوجه الشديدة التي تقع بسبب حوادث السير وتشوه الجلد بسبب الحروق. ويتم العلاج إما بـ:-

-1 - نزع الأجزاء الزائدة في بدن الإنسان. 2 - تحسين وتحقيق الشكل للأعضاء المصابة.

- غرس الأعضاء البديلة للأعضاء المفقودة.

المطلب الأول: دواعي اللجوء لهذا النوع من العمليات:-

جاءت جراحة التجميل تلبية ملحة لعالم اليوم حيث كثرت فيه الحوادث المرورية والكهربائية، والحروب الدولية والأهلية والكوارث الطبيعية، التي نتج عنها حدوث العاهات والتشوهات مما أدى إلى حيلولة المصابين دون القيام بواجباتهم الضرورية وممارسة حياتهم الطبيعية والاستمتاع بها.

فجاءت الجراحة تلبية لما يعانيه المصاب من العجز عن القيام بشؤونه ولتخفيف الآلام الحسية والمعنوية الزائدة التي لا تحتمل بصرف النظر عن الناحية الجمالية التي يمكن أن ترافق زوال ذلك التشوه وتحسينة.

وعادة ما يكون المقصد الأساسي من هذه العمليات هو رجع العضو إلى حالته الطبيعية قدر الإمكان حتى لا يكون ملفتا لأنظار الآخرين ومثيرا لتساؤلاتهم وحتى يتجنب المريض أو المصاب الإحساس بالنقص أو ما يسمى بالألم الحسي من تلك

التساؤلات.

يقول سماحة الشيخ الخليلي كما مر علينا سابقا: "إن كان هذا لأجل تشوه حصل للإنسان حتى ولو كان هذا التشوه تشوها خلقيا ويؤدي به إلى الضرر سواء كان الضرر ضررا جسديا أو كان ضررا نفسيا بحيث يشعر دائما كأنه أمام الناس مزدرى ومحتقر وينعكس أثر ذلك على نفسه ففي هذه الحالة لا مانع

من إزالة التشوهات فحسب، من غير تبديل لخلق الله". (1)

(1) سؤال أهل الذكر 7 من ربيع الأول 1423 هـ، 2002/ 5/19 م، مصدر سابق.

(52)