أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٦٠أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي
الذي يظهر به الشيء وقتا حسنا ثم يظهر قبيحا وقتا آخر، فيحصل به الغش، أو يراد به السوء والفتنة. وإذا انتفى ذلك فلا مانع
•
والإصبع الزائدة لا شك أنها تؤذى صاحبها بدنيا أو نفسيا، وليس في إزالتها تدليس ولا تغرير لأنها لا تنبت بعد ذلك، وهي ظاهرة مكشوفة للناس ثم قالوا: لو أن إنسانا خلق وقلبه خارج صدره فهل يحرم إجراء عملية تعيد القلب إلى وضعه الطبيعي؟ أو لو خلق توأمان متصلان وأمكن فصلهما بدون ضرر على أحدهما هل يحرم ذلك؛ إنها حالات استثنائية ليس هناك ضرر من معالجتها، بل في ذلك نفع وفائدة ومن هنا أختار - المجيب عطية صقر الرأي القائل بإزالة الإصبع الزائدة، وقد نص على ذلك ابن حجر في فتح الباري (500/ 12) (1)
وخلاصة القول:
هو أن الزوائد التي يولد بها الإنسان عيب ونقص في الخلقة المعهودة ويجوز قطعها بشرط أن لا تؤدي إلى ضرر مادي أو نفسي لصاحبها، ولا ضرر أكبر كتلف عضو أو ضعفه، وأن يأذن صاحبها أو وليه عند تعذر إذنه في القطع.
ثانيا: الزوائد الحادثة:-
والزوائد الحادثة كثيرة جدا كالأورام الحميدة التي تظهر على العنق واليدين وعلى الثدي لدى الرجال، كالسلعة وهي زيادة تحدث في البدن كالغدة تتحرك إذا حركت، وقد تكون من حمصة إلى بطيخة (2)، فهذه كلها تعتبر أمراضا وإزالتها بقطعها مأذون فيه لأنه من قبيل التداوي وهو قول أكثر أهل العلم (3)، ومثل ذلك العمليات الضرورية كالأورام الخبيثة بل هو أولى لكونه طلبا للعلاج.
المطلب الثاني: تحسين وتحقيق الشكل للأعضاء:-
قد يولد الإنسان وبعض الأعضاء مشوهة تشويها خلقيا، وقد يصاب بحادثة ما
ينتج عنه تشوه بعض الأعضاء.
أولا: تحقيق وتحسين شكل الابتلاء (الخلقي
(4)
(1) http://www.islamic-council.com فتاوى الأزهر: فقه عام وفتاوى، وانظر المكتبة الشاملة
(2) أي في الكبر، انظر مختار الصحاح 130/ 1، بتصرف.
(3) أحكام القضايا الطبية (5) مصدر سابق ص 3.
(4) المراد بالإبتلاء الخلقي هو التشوه الخلقي
(56)