أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٦٧

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

البهق: بياض يعتري الجسد بخلاف لونه ليس من البرص. (1) قال الرازي:

بياض يعتري الجلد يخالف لونه ليس من البرص (2)، وفي اللسان البهق: بياض دون البرص، قال رؤبة:

فيه خطوط من سواد وبلق كأنها في الجسم توليع البهق

ففي ظل التطورات العلمية والطبية الحديثة يبدو أنه أصبح بالإمكان معالجة مرض البهاق بفضل تقنيات زراعة الأنسجة الجديدة التي تستخدم خلايا الأدمة (3) الجلدية، وهذه التقنية الجديدة في العلاج فعالة جدا لأنها تساعد على ترميم مناطق كبيرة من الجلد المصاب دون حصول أي تشوهات جلدية أو إصابات (4)

ولقد حرم العلماء طرق تستعمل لإزالة النمش والبقع الجلدية في الوجه لا يأمن ضررها ولا تقضي على النمش نهائيا بسبب ما يحمله الدم من ميكروبات ولعدم الجدوى فيها، منها عملية "ديرما بريزر ": حيث يجفف الجلد بالصنفرة ويوضع عليه شاش بنسلين بعد تخدير الجزء المراد علاجه، ثم يترك حوالي أسبوع حتى يكتسي الوجه بقشرة جديدة، وعملية طلاء الوجه بمحلول كبريتي يودي لمدة خمسة أيام في كل يوم أربع مرات حتى تسقط القشرة ويكتسي الوجه بقشرة جديدة

يقول د. محمد عثمان شبير: "فإذا ثبت عدم جدوى هذه الطريقة في إزالة النمش

والبقع الجلدية وربما أدت إلى ضرر في الجلد، فلا تجوز .... والله أعلم". (ه) وأما إزالة الآفات الجلدية السرطانية المبكرة فيمكن علاجه بالتقشير الكيماوي وسيأتي ذكرها وغيرها من الطرق الطبية فهذه العلميات ضرورية لأنها لو تركت

ستؤدي إلى هلاك النفس.

(1) لسان العرب ج 10 ص 29. (2) مختار الصحاح، ج 1 ص 27

(3) هي الطبقة الداخلية للبشرة، وتسمى بالجلد الحقيقي، فلها بنية مختلفة تماما، حيث أنها تتكون من النسيج الضام وهو عبارة عن شبكة معقدة من الخلايا والألياف البروتينية، ومجموعة من جزئيات كربوهيدراتية، وتعمل كعقار يقي الأعضاء الداخلية من الصدمات ويحافظ على حرارة الجسم الدخلية، وتحتوي الأدمة على عدد وافر من النهايات العصبية تستشعر الحرارة والبرودة والضغط والألم واللمس ثم تقوم بإرسال إشارات إلى الدماغ ليستجيب المرء إلى التحرك أو التراجع في حال أنه شعر بالألم.

(4) انظر مجلة الصحة والطب، عدد 266 السبت 27 ديسمبر 2003 م.

(ه) أحكام جراحة التجميل، ص 196.

(63)