أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٦٨

أحكام جراحة التجميل | في في الفقه الإسلامي

إذا البهق والنمش والخلايا الجلدية السرطانية المبكرة حالات مرضية تظهر

في جلد الإنسان، ولأجل ذلك فإن حكم إزالتها جائز في حال أمن الضرر مع الالتزام

بالقواعد العامة المذكورة في أول الباب.

جراحة الثدي:- وهي على نوعين:

1 - جراحة الثدي الكبير أو الصغير طلبا للحسن والجمال حيث تسعى المرأة في تكبيره أو تصغيره حسب الرغبة وسيأتي الكلام عليه لاحقا تحت مبحث الجراحة التجميلية التحسينية.

2?

جراحة الثدي لعلة مبررة

قد تبتلى المرأة بكبر ثديها وعدم تناسبه وطبيعتها، وبالتالي يؤدي هذا الكبر إلى آلام في الثدي نفسه، وفي الرقبة والأكتاف، وقد يؤدي إلى صعوبة في التنفس وأضرار أخرى، فتلجأ إلى تصغيره ومحاولة رجعه إلى الوضع الطبيعي، وذلك عن طريق جراحة بسيطة، يقوم الطبيب فيها برفع الحلمة من مكانها الساقط إلى موضعها الطبيعي في وسط الصدر، على أن يزيل جزء كبير من الثدي المتضخم ليبقى الجزء المعقول لتشكيل ثدي جديد بحجم طبيعي، ثم يقوم بتشكيل الجلد المحيط بالثدي ليعطي الثدي الجديد بروزا إلى الأمام بدلا من تهدله إلى الأسفل.

وهذه حالة مرضية أخرى يسعى فيها المريض إلى إيجاد حل فيما يعانيه من آلام وضيق في التنفس وعليه لا يمكن الحجر عن طلب العلاج بالجراحة بحجة أنه تغيير لخلق الله خاصة إذا ما تعذرت الحلول الأخرى، بل الإباحة أولى بغض النظر عن ما ترتب عليه من حسن وجمال إلا أن على القائم على هذه العملية أن يراعي شروط جواز هذه العملية سواء من جهة آداب الطبيب الشخصية ومساعديه أو من جهة شروط وضوابط إباحة العمليات الجراحية والتي تقدم ذكرها.

علاج الحروق وإصابات الحوادث الجلدية:-

أهمية الجلد:

يقول أحد الباحثين "لو" جاز لنا أن نطلق صفة الذكاء على مادة طبيعية حية فلا شيء يمكن أن ينافس الجلد البشري على هذا الصعيد نظرا لأنه يتمتع بمجموع من القدرات ربما لا تجتمع في أية مادة أخرى، فهو مقاوم للماء ومضاد للبكتيريا ويستطيع ترميم ذاته وله مجسات تستشعر الألم واللمس والحرارة، حتى أنه يغير لونه عندما يشعر صاحبه بالخوف أو الغضب أو المرض.

(64)