أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٦٩أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
ولطالما كان إنتاج مادة على قدر تعقيد ودقة الجلد البشري يمثل تحديا كبيرا أمام خبراء البيولوجيا، ولكنه تحد كانوا سعداء بالتصدي له بعد أن لمسوا الفوائد الطبية الهائلة للجلد الاصطناعي المتوافر حاليا". (1)
فالجلد هو حلقة الوصل بين الداخل والخارج وبالتالي هو في غاية الأهمية فكل سنتيمتر مربع واحد من الجلد يحتوي على 20 وعاء دمويا و 100 غدة تعرق 65 شعرة، فعندما يتعرض الجلد لإصابة بسيطة كالجروح والخدوش فإنه من المعروف أن الجلد يقوم بترميم نفسه في غضون أيام قليلة لأن الجلد يفرز جزئيات متخصصة تعرف باسم عوامل النمو التي تلعب دورا في تسريع عملية إنتاج خلايا جلدية تغطي مكان الإصابة.
• أخطار الحروق
عندما يتعرض الجلد لإصابات خطيرة جدا مثل الحروق الحادة، فلن يكون الجسم قادرا على ترميم ذاته بسرعة تكفي لتجنب المشاكل المحتملة، التي ربما تشكل تهديدا لحياة الإنسان، مثال ذلك: عندما يتعرض الجلد لإصابة ما، ينفتح الجسم على العدوى، فتهاجم البكتيريا الهائلة الموجودة على البشرة الجسم مما يؤدي إلى العدوى
وربما أدت إلى الإصابة بعدوى قاتله.
ثم إن هذه الحروق تؤدي إلى فقدان جزء كبير من البلازما (سائل الدم) وبالتالي يمتنع الدم من الوصول إلى الأعضاء.
والحروق على درجات عند الأطباء، فهناك حروق من الدرجة الأولى مثل حروق الشمس وحروق من الدرجة الثانية التي تكون الأدمة متضررة جدا، في حين تكون مدمرة في حروق الدرجة الثالثة، وهناك مخاطر قد تصل إلى الموت في حال زيادة مساحة تعرض الإنسان لحروق من الدرجتين الثانية والثالثة
مما مر يتبين خطورة الحروق والإصابات الجلدية صغيرة كانت أو كبيرة-، فيجب معالجته وتفادي نواتجه الوخيمة، وجرت العادة في معالجة الجروح أن يلجأ الأطباء إلى الجراحة الترقيعية.
والترقيع على درجات فقد يحتاج المريض إلى ترقيع جلده المصاب بجلد من مناطق جسمه المعروفة، وقد لا تكفي فيلجأ الطبيب إلى استخدام جلد متبرع، أو جلد اصطناعي في حال رفض جسم المصاب لجلد المتبرع.
(1) انظر الصحة والطب، عدد 91 السبت 22 يوليو 2000 م ص 4.
(65) -