أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٧٠

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي

وكما هو ظاهر من هذه الإجراءات أن التجميل جاء تبعا ولم يكن مقصودا في الأصل وقد أجمع الباحثون في الفقه على جواز هذه العمليات، إلا أنهم انقسموا على

فريقين في التقييد والإطلاق.

ه الفريق الأول:

ذهب مجموعة من العلماء كد. محمد الشنقيطي، ود. شوقي الساهي، والشيخ علي الطنطاوي (1) إلى التوسعة في القيود مشترطين شرطين أساسيين فقط وهما:

وجود الضرر الحسي

وجود الضرر المعنوي.

واستدلوا على ذلك:-

بأن هذين الشرطين موجبان للترخيص لفعل الجراحة، لأنه يعتبر حاجة فتنزل منزلة الضرورة، ويرخص بفعلها إعمالا للقاعدة

الشرعية "الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة". يجوز فعل هذا النوع من الجراحة كما يجوز فعل غيره من أنواع الجراحة المشروعة بجامع وجود الحاجة في كل منهما.

فالجراحة العلاجية مثلا وجدت فيها الحاجة المشتملة على ضرر الألم وهو ضرر حسي، وهذا النوع من الجراحة في كثير من صوره يشتمل على الضرر الحسي والمعنوي. الفريق الثاني: قيد الجواز بشروط ويمثل هذا الفريق د. عبدالسلام السكري)

وهذه الشروط هي:- أن تكون الشريحة المستخدمة في عمليات التجميل والترميم مأخوذة

من نفس جنس المريض، أو من جسم آدمي ميت حديث الوفاة. (2)

أن يغلب على ظن الطبيب الذي يقوم بإجراء العملية أن نتائجها ستكون إيجابية (1)، وأراه قد وافق الرأي الأول بهذا- وقد استدل بما

يلي:

(1) المسائل الطبية المستجدة، ج 2 ص 260. (2) سيأتي الكلام عن مسألة نقل الأعضاء الآدمية بأنواعها لاحقا.

(66)