أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٧٣قلنا:
أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
ولو قال قائل أن الضرر هنا نفسي فيكون ذلك من باب الحاجة الضرورية،
:أولا: من جهة الحرج
فإن الأمر يختلف من شخص لآخر فقد يحس بعض الناس بالحرج مع أن هناك طائفة لا تتحرج من كونها فاقدة للعين مثلا
ثانيا: من جهة العذر بسبب الأثر النفسي:
فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة عندما جاءته سائلة فقالت: إني أنكحت ابنتي، ثم أصابها شكوى، فتمزق رأسها وزوجها يستحثني بها، أفأصل شعرها؟ فسب رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، مع أن الأثر النفسي هنا متحقق حيث إن البنت ستزف لزوجها وشعرها بهذا الحال، ومع ذلك لم يأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ونفّر منه، فدلنا على أن الجانب النفسي ليس على إطلاقه يكون سببا في استباحة المحرمات. ثالثا: هناك من الأعضاء ما ليس للإنسان غنى عنه كالأسنان الصناعية، حيث إن الأسنان تساعد الإنسان على الهضم وهي في نفس الوقت تضفي إليه ناحية جمالية إلا أن جانب الحاجة والضرورة غالب على جانب الجمال.
فالخلاصة: أن الأعضاء منها ما هو ضروري لا غنى للإنسان عنه ومنها ما هو جمالي ويكون تركيبها من باب رجع شكل الإنسان إلى حالته الأصلية كالعين فإن صاحب العين الاصطناعية أقرب إلى الأصل من فاقد العين وصاحب الأذن الاصطناعية أقرب إلى الشكل الحقيقي من فاقد الأذن، فكان إدراج تركيب الأعضاء تحت الجراحات التجميلية له وجه من الصواب
(1) (شکوي) مرض (فتمزق) تقطع وسقط وفي رواية (فتمرق) بالراء أي انتتف وذهب من أصله وفي أخرى (فتمرط). (فسب رسول الله أي لعن والحديث رواه البخاري (2217/ 5) رقم: 5591) وجاء بألفاظ كثيرة قريبة عند أحمد (25/ 5، رقم 20312) و (350/ 6 رقم 27005)، والطبراني (211/ 20، رقم (485) و (322/ 19 رقم، (732) وبزيادة رواه أحمد (339/ 2، رقم 8454)، والبخاري (2216/ 5) رقم (5589، جميعهم من طريق أبي هريره ومن طريق ابن عمر: رواه أحمد (21/ 2، رقم 4724)، والبخارى (2218/ 5، رقم (5596)، ومسلم (1677/ 3، رقم 2124)، وأبو داود (77/ 4، رقم 4169)، والترمذي (236/ 4، رقم 1759)، وابن ماجه (639/ 1، رقم 1987)، ومن طريق أم المؤمنين عائشة: رواه أحمد (257/ 6، رقم 26249)، والبخاري (2217/ 5، رقم 5590)، ومسلم (1677/ 3، رقم 2123)، والنسائي (146/ 8، رقم 5097)، ومن طريق أختها أسماء بنت أبي بكر رواه أحمد (111/ 6، رقم 24848)، والبخارى (2218/ 5، رقم (5597)، ومسلم (1676/ 3، رقم 2122)، والنسائي (187/ 8، رقم (5250)، وابن ماجه (639/ 1، رقم 1988)، ومن طريق أبي أمامة: رواه الطبراني (130/ 8، رقم 7595). قال الهيثمي (169/ 5): رجاله رجال الصحيح. ومن طريق ابن عباس: رواه الطبراني (204/ 11، رقم 11502). قال الهيثمي (169/ 5): فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(69)