أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٧٥

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

الجمهور في هذه الحالة، إلا إن خيف من هلاك أو عطب، أما إن تعين العظم النجس،

فلا مانع من الاستفادة منه عند الضرورة).

وجاء على موقع وزارة الأوقاف المصرية (2): لو كسر عظم من الإنسان ولم نجد إلا عظم حيوان نجس فهل يصح جبره به؟ جاء في مجموع النووي: إذا انكسر عظم الإنسان ينبغي أن يجبر بعظم طاهر، قال أصحابنا: ولا يجوز أن يجبره بنجس مع قدرته على طاهر يقوم مقامه، فإن جبره بنجس نظر، إن كان محتاجا إلى الجبر ولم يجد طاهرا يقوم مقامه فهو معذور، وإن لم يحتج إليه أو وجد طاهرا يقوم مقامه أثم ووجب نزعه إن لم يخف منه تلف نفسه ولا تلف عضو ولم يوجد أحد الأعذار المذكورة في التيمم، فإن لم يفعل أجبره السلطان، ولا تصح صلاته معه ولا يعذر بالألم إذا لم يخف منه سوءا، وسواء اكتسى العظم لحما أم لا، هذا هو المذهب، وهناك قول: أنه إذا اكتسى العظم لحما لا ينزع وإن لم يخف الهلاك، حكاه الرافعي ومال إليه إمام الحرمين والغزالي، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك. وإن خاف من النزع هلاك النفس أو عضو أو فوات عضو لم يجب النزع على الصحيح من الوجهين ثم قال: في مداواة الجرحى بدواء نجس وخياطته بخيط نجس كالوصل بعظم نجس

وقال ابن قدامة في المغنى: وإن جبر عظمه بعظم فجبر ثم مات لم ينزع إن كان طاهرا، وإن كان نجسا فأمكن إزالته من غير مثلة أزيل، لأنه نجاسة مقدور على إزالتها من غير مضرة". (3)

يؤخذ من هذا أن جبر العظم بعظم نجس لا يجوز إلا عند الضرورة، وإن لم توجد ضرورة وجب نزعه إلا إذا خاف من نزعه تلف نفس أو عضو أو فوات منفعة عضو، فإنه لا ينزع. (4)

جاء في أحكام القضايا الطبية (4) ": "نقل الأعضاء الحيوانية وإن كان نادرا إلى زمان الناس هذا إلا أن التجارب والمعامل الطبيعية ماضية في سبيله، والحكم الشرعي هنا الجواز إن كان الحيوان حلالا أكله قد ذكي الذكاة الشرعية؛ إذ إنه

(1) مجلة مجمع الفقه، بحث د. محمد سعيد رمضان البوطي، ع 4 ج 1 ص 192 - 193، وانظر الأم، مصدر سابق، ج 1 ص 54، وانظر أحكام القضايا الطبية (4) نقل الأعضاء، إعداد ماجد بن محمد الكندي الدرس 17 ص 1.

(2) http://www.islamic-council.com فتاوى الأزهر: فقه عام وفتاوى، قرص المكتبة الشاملة (3) المغني ج 1 ص 733.

(4) الفتاوى الإسلامية - المجلد العاشر ص 3710.

(71) -