أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٧٧أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
جواز اتخاذه من الذهب إن قامت الفضة أو نحوها مقامه، فأجاز الشافعية والمالكية الذهب مطلقا، ومنعه الحنفية عند عدم الضرورة) وهو رأي أصحابنا كما مر من كلام الشيخ السالمي والقطب واختاره سماحة الشيخ الخليلي حيث جاء في أحكام القضايا الطبية "والأعضاء الصناعية كالأطراف أو العين أو الأسنان أو العدسات الصناعية التي تغرس في المريض مستفيدا منها، … داخلة في عموم الأدلة التي تحث على التداوي، بل إن حديث عرفجة سابق الذكر نص في القضية، وقد أذن له النبي بذلك، ولكن ينظر حال الدواء فإن كان مباحا استخدمه بلا قيد أما إن كان محظورا كأسنان الذهب للرجال مثلا فالأصل عدم الجواز مع وجدان البديل المباح من غير مشقة، أما عند تعين المحظور سبيلا للدواء فلا حرج؛ إذ يباح عند الاضطرار ما لا يباح عند الاختيار، ولكن يجب أن لا يتجاوز به محل الضرورة إذ أنها تقدر بقدرها، والأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق كما في القواعد الفقهية" (2).
ومن
أمثلة هذه العلمليات ما يقوم به الطبيب من زرع عين اصطناعية لفاقد العين الطبيعية ووضع قطع اصطناعية لغائر الذقن أو توصل بالجلد بدلا من أذن مفقودة، وقد يوصل بالجلد لتوصيل وملء أجزاء الوجه المنخسفة أو المفقودة بعد الحوادث أو إصابات الحروب، ويتم هذا العمل بوضع قالب على شكل وهيئة الجزء المفقود، ثم يصنع البديل على هيئة القالب، ويجهز أخيرا ويلون ليكون مناسبا في اللون والشكل … وتتخذ هذه الأعضاء من اللدائن مثل ميتا كريلات الميثيل، وكلوريد البوفينيل" (3).
أعضاء آدمية (4): وهي على ثلاث صور
_ j
أن يكون النقل والزرع من وإلى الإنسان نفسه.
ب أن يكون النقل من شخص والزرع في إنسان آخر وهي على صورتين أيضا، إما أن يكون المنقول منه ميت أو
ت أن يقوم الطبيب باستنساخ العضو وزرعه.
حي.
ويجدر الإشارة هنا إلى أن "حكم نقل الأعضاء" أعدت فيه بحوث كثيرة لا يسع المقام لذكرها ولكن سنتعرض إليه بشيء من الاختصار والتبسيط ومن أراد
(1) مجلة مجمع الفقه، بحث د. محمد سعيد رمضان البوطي، ع 4 ج 1 ص 192. (2) أحكام القضايا الطبية (4) نقل الأعضاء، مصدر سابق الدرس 17، ص 1. (3) انظر الموسوعة الطبية، ج 6، الجراحة التجميلية، مصدر سابق ص 646 بتصرف. (4) أحكام الجراحة الطبية، ص 334 - 235، وانظر مجلة المجمع ع 4 ج اص 175.
(73) -