أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٨٠أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي
مريض القلب إلى نقل بعض الشرايين من مكان آخر من جسمه ترقيعا لما تلف في القلب.
ج - القياس أيضا، لأنه إذا جاز قطع العضو وبتره لإنقاذ النفس ودفع الضرر عنها فلأن يجوز أخذ جزء منه ونقله لموضع آخر لإنقاذ النفس أو دفع الضرر فيها أولى وأحرى، ووجه ذلك أن الأصل جازت فيه الإزالة والبتر للعضو دون استبقاء له طلبا لإنقاذ النفس ودفع الضرر عنها، والفرع هو أن يزال فيه جزء من العضو السليم ليقوم مقام الجزء الفاسد في موضع آخر، إضافة إلى ذلك أن الموضع المنقول يتعوض بجلد جديد بدلا من الجلد المنزوع، فهو أولى بالاعتبار والحكم بجوازه من الأصل. نقل وزراعة الأعضاء الذاتية صور ونماذج
يقوم الأطباء بعمليات تجميلية كثيرة من هذا النوع من ذلك ما يقوم به الطبيب من رقع مواضع ظاهرة كالرقبة والوجه والقدمين أصيبت بحروق بجلد من منطقة خافية كفخذ المصاب لزرعها في الوجه والرقبة، أو كترقيع الشفه المشقوقة بلحم فخذ
صاحبها (1) وقد مر مثاله
وكذلك أخذ قطعة من عظام الجسم لتحل محل قطعة أخرى تهشمت وأزيلت أو ينقل جزء من الأمعاء ليحل محل المعدة والمرئ، أو يجري ترقيع باطن الجفن بجلد الشفة، وما يجري في جراحة القلب والأوعية الدموية حيث يحتاج الطبيب إلى استخدام طعم وريدي أو شرياني لعلاج انسداد أو تمزق في الشرايين أو الأوردة، وكتغيير الضرس الأخير من الأسنان إلى مكان ضرس متقدم عنه يشارك في عملية هضم الطعام أو تبديل قرنية عين المصاب بالعمى لسبب غير مرضي ينقل القرنية إلى العين الأخرى التي تحتاج إلى قرنية لتبصر.
ثانيا: حكم نقل وزراعة الأعضاء من إنسان إلى غيره
وهو على صورتين (2):-
الصورة الأولى أن يكون النقل والزراعة من إنسان حي إلى مثله
(1) انظر المسائل الطبية للمستحدة، ج 2 ص 60.
(2) أحكام الجراحة الطبية، ص 337 - 238
(76)