أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٨٤أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
وهذا بالإجماع (1) وهو قول الدكتور أنور محمود دبور والدكتور عبد الرحمن العدوي، والدكتور صفوت حسن لطفي. وقد تحدث فقهاء المذاهب الإسلامية بشتى مذاهبهم في مسألة ملكية الإنسان لأعضائه، من ذلك ما جاء عن ابن حجر العسقلاني حيث قال: "من قتل نفسه … "الحديث، لأن نفسه ليست ملكا له مطلقا بل هي الله فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه". (2)
واستدل هذا الفريق بما يلي:-
:أولا من القرآن قوله تعالى
1 - وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} البقرة: 195 وقالوا إن إقدام الشخص على التبرع بجزء من جسده سعي لإهلاك نفسه في سبيل إحياء غيره … ، ولفظ التهلكة في الآية عام يشمل كل ما يؤدي إليها، وقطع العضو من نفسه الموجب لإزالة منفعته فرد من أفراد ما يؤدي إلى
الهلاك.
2 - قوله تعالى: وَلَأُضِلَّنَهُمْ وَلَأُمَنِيْنَهُمْ وَلَا مُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ وَاذَانَ الْأَنْقم ولا مرتهُمْ فَلَيُغَيرنَ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مبينا (النساء: 119 و في نقل الأعضاء تغيير في خلق الله فهو داخل في هذه الآية الكريمة ويعتبر من المحرمات لذلك عموم
- قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَالِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا) 20، والآية النساء: 29 الأسباب التي تؤدي إلى القتل ومن هذه الأسباب المنهي عنها أن يبرم شخص اتفاقا مع آخر ليتبرع الأول بجزء من جسده للآخر، وفي
تتناول جميع
الآية الثانية بيان عقوبة القاتل المعتدي، وفي قطع الإنسان جزء من جسده عدوان على الجسد.
(1) الأساليب الطبية الحديثة والقانون الجنائي، ندوة علمية بجامعة القاهرة في نوفمبر سنة 1993 م.
(2) فتح الباري، ج 11 ص 539، عون المعبود، ج 9 ص 61، وأشار إليها تقي الدين أبو الفتح في إحكام الإحكام، ج 4 ص 140،
وغيرهم.
(3) أحكام الجراحة الطبية ص 359 وما بعدها، وانظر المسائل الطبية للمستجدة ص 100 وما بعدها.
(80)