أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٩٣أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
فلو سلمانا أن أحدا أصيب بهذا المرض فإن احتمال إصابته بالفشل الكلوي ترتفع وتتضاعف إلى سبعة عشر ضعفا واحتمال إصابته بالعمى إلى ضعفين وهكذا ترتفع نسبة إصابة أعضاءه بالعطب، فماذا يكون إن تبرع بإحدى كليتيه وأصيب بهذا المرض بعد ذلك فإن هذه النسبة ستتضاعف إلى أكثر من سبعة عشر ضعفا بكثير ويكون معرضا للخطر مع احتمال إصابته بأمراض أخرى تعجز الكلية بسببها عن القيام بوظيفتها وبالتالي سيلجأ هو الآخر إلى أن يبحث عن كلية له
-
الصورة الثانية أن يكون النقل والزراعة من إنسان ميت إلى إنسان حي. الشريعة الإسلامية تعد أول تشريع في العالم ينظم أحكام الجثة والحقوق المتعلقة بها، فمنذ خمسة عشر قرنا أحاطت الجثة بالحماية الشرعية، وبسياج من الضوابط يضمن لها البقاء والحفظ والحرمة والكرامة وعدم الاعتداء وتحريم إهانتها شرعا. فقد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله: "كسر عظم الميت ككسره حيا" (1) فإنه لا فرق في الحرمة بين الجملة والأجزاء، بدليل أن الحديث النبوي الشريف جاء عاما، وورد في رواية ابن ماجة من حديث أم سلمة زيادة في "الإثم". والموت عند الأطباء على قسمين حقيقي و حكمي
الميت الحقيقي: "الميت الذي توقف قلبه وتنفسه وظهرت فيه أمارات
الموت". (2)
الميت الحكمي وهو: من مات دماغه مع بقاء القلب نابضا، مع قبول الجسم للتغذية وبقاء لونه طبيعيا (3) أو هو: وضع الشخص تحت أجهزة الإنعاش وقد مات دماغه عند الذين يرون نهاية الحياة الإنسانية تكون بموت الدماغ أو جذعه". (4)
(1) رواه ابن ماجه (516/ 1، رقم 1617) (ورقم 1616)، رواه أحمد (100/ 6، رقم (24730) و (58/ 6، رقم 24353)، وأبو داود (212/ 3، رقم (3207)، و رواه أيضا: البيهقى فى السنن الكبرى (58/ 4)، رقم (6870)، وعبد الرزاق (391/ 9
، رقم 17732).
(2) المسائل الطبية المستجدة ج 2 ص 113. (3) الأحكام الطبية والآثار المترتبة عليها. (4) المسائل الطبية المستجدة ج 2 ص 115.
(89).