أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٩٤

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي

وعلى هذا التقسيم يظهر لنا صعوبة نقل أعضاء من مات موتا حقيقة، حيث إن هذا الموت يسري سريعا في أعضاء الجسم، فتبرد وتتلف مباشرة، إلا أن العلماء قاسوا فترة بقائها سليمة بعد خروج الروح من الجسد، ثم ابتكروا طرقا لحفظها، حتى يمكن الاستفادة منها، فمثلا يمكن للقلب أن يبقى سليما بضع دقائق مع أن الدماغ لا يتجاوز الأربع دقائق على أكثر تقدير، وتصل فترة الكبد إلى 45 دقيقة والبنكرياس

20 دقيقة والجلد والعظم والقرنية 24 ساعة ويسمون هذه الفترة بفترة التروية (1).

ويتم حفظ هذه الأعضاء إما بتجميدها أو تبريدها بأساليب وتقنيات خاصة تمنع تخريب الخلايا وتعمل على توفير الأكسجين اللازم في التبريد مع الاستعانة بمواد ومحاليل تغمس فيها الأعضاء.

حكم نقل الأعضاء من الميت بنوعيه (2) إلى الحي: قد ألفت في هذه الجزئية نقل أعضاء اليمت" مجموعة من الكتابات أهمها كتاب "الأحكام الشرعية والطبية للمتوفى في الفقه" للدكتور بلحاج العربي بن أحمد، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد 42، السنة 11، ص 8 - 160، قد استوفت هذه الجزئية حقها مع ما جاء في قرارات المجامع الفقهية، ولكننا نلخص ما جاء في تلك الكتابات بما يلي: اختلف الباحثون في حكم هذه العمليات فأجازها بعضهم بشروط ومنعها الآخرون "فأجازها عدد من الباحثين منهم محمد سعيد رمضان البوطي، والشيخ خليل الميس والشيخ محمد عبدالرحمن ود شوقي الساهي، وعصمت الله عنايت الله، والشيخ إبراهيم اليعقوبي، ود. محمد محمد السقا عيد، والدكتور محمود السرطاوي، ود. محمد نعيم ياسين، ود. أحمد فهمي أبو سنة، والشيخ عبدالله البسام، ود. محمد سيد طنطاوي، ود. أحمد شرف الدين وجاء قرار مجمع الفقه الإسلامي، وقرار مجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بجوازها (3) وكذا قرار هيئة كبار العلماء

(1) المسائل الطبية المستجدة ج 2 ص 113، وانظر مجلة الفقه ع 4 ج 1 ص 100.

(2) الحقيقي والحكمي.

(3) المسائل الطبية المستحدة ج 2 ص 119.

(90)