أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٩٦

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي

وزاد بعضهم

-1 - موافقة ولي أمر المسلمين أو من ينوب عنه في حالة الجثة المجهولة. 2 - ألا يكون المضطر نميا أو معاهدا أو مستأمنا إذا كانت جثة الميت لمسلم. 3 - أن يكون المضطر معصوم الدم، فلو كان مهدر الدم لم يجز له الإنتفاع بلحم الآدمي الميت. (1)

وذهب فريق آخر إلى عدم الجواز وأكثرهم ممن قال بحرمة نقل الأعضاء مطلقا من الميت أو الحي، وقالوا بأن شريعة الإسلامية الغراء قررت مبدأ حرمة المساس بجثة المتوفى، ووجوب تكريمها وعدم إهانتها والتعامل معها باحترام وأدب على أساس احترام القيم الدينية والأخلاقية والمعنوية، وهذا قبل القوانين الوضعية الحديثة بعدة قرون، فإذا كان جسم الإنسان له حرمة حال حياته، فإن له أيضا حرمة بعد مماته، لأن الآدمي محترم حيا وميتا في الفقه الإسلامي. وقد استدل هؤلاء بالأدلة الماضية من حرمة نقل الأعضاء، مع زيادة بعض الشروط الأخرى منها: 1. الحديث السابق: "كسر عظم الميت ككسره حيا، فهو يدل دلالة واضحة على تحريم كسر عظام الميت وعلى ظر إتلافه أو إحراقه، وضرورة تكريمه وعدم إهانته. (2) عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: "سارق أمواتنا كسارق أحيائنا". (3)

عن جابر: قال خرجنا مع رسول الله 8 في جنازة، فجلس النبي 8 على شفير القبر وجلسنا معه، فأخرج الحفار عظما ساقا أو عضدا فذهب

(1) انظر القرارات في كتاب الدكتور عبدالله باسلامة. رؤية إسلامية لقضايا طبية، ص 124 وما يليها.

(2) كشاف القناع، ج 2، ص 143.

(3) لم أجده وإنما رواه الزيلعي في نصب الراية، ج 3 ص 376 رواه عن سعيد بن عمرة عن عائشة رضي الله عنها ونسبه للبيهقي في

كتاب المعرفة.

(92)