أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٩٧

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

ليكسرها، فقال النبي: لا تكسرها فكسرك إياه ميتا ككسرك إياه حيا ولكن دسه في جانب القبر. (1)

وروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي ^ قال: "الميت يؤنيه في قبره ما يؤذيه في بيته (2) وما روي أذى المؤمن في موته كأذاه في حياته (3)، ووجه الدلالة، إذا كان يحرم أن يتعدى على تراب القبر، وأن

ذلك يؤذي صاحب القبر، فإن تحريم بدنه من باب أولى.

المطلب الرابع: نقل وزراعة الأعضاء من إنسان إلى إنسان آخر صور ونماذج وهذه العمليات كثيرة وشبيه بعمليات نقل الأعضاء الذاتية السابقة إلا أنها تكون من شخص آخر حيا كان أو ميتا من ذلك ما يقوم به الطبيب في عمليات التجميل من رقع مواضع ظاهرة كالرقبة- والوجه والقدمين أصيبت بحروق بجلد من شخص آخر لزرعها في الوجه والرقبة وذلك في حال عدم إمكانية نقل هذا الجلد من نفس المصاب لاتساع الحروق عليه كما هو الحال في حروق الأطفال.

وكتغيير الأضراس والأسنان بأسنان شخص آخر أو تبديل قرنية عين المصاب بالعمى لسبب غير مرضي إلى عين رجل آخر يحتاج إلى قرنية ليبصر. وأما الأعضاء التي تنقل من الميت حكما أو حقيقة إلى إنسان آخر في غير عمليات التجميل كثيرة جدا وقد تكون في سائر أعضاء الإنسان هي: القلب والرئة والكلية والكبد والبنكرياس ونخاع العظام والعظام والجلد وقرنية العين والمفاصل والأسنان والأطراف

وغيرها" (4)

ومن الجدير بالذكر هناك بعض الإحصائيات التي تبين أهمية هذه العمليات وحاجة الناس إليها حاجة ماسة، ومنها ما نشره د بلحاج العربي في "مجلة البحوث الفقهية

-

(1) لم أجده في شيء من كتب الروايات، ذكره صاحب "البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف"، إبراهيم بن محمد الحسيني الوفاة: 1120، ج 1 ص 243، دار الكتاب العربي – بيروت. 1401، تحقيق: سيف الدين الكاتب، وذكره أيضا أبي الطيببب آبادي في عون المعبود، ج 9 ص 18.

(2) ذكره الديلمي في أخبار الفردوس ج 1 ص 199 رقم 754 بلا إسناد، وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 145 رقم 258،

وقال: "الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا".

(3) رواه ابن أبي شيبة، (245/ 3 رقم:6). (4) للمسائل الطبية المستجدة، ج 2 ص 71 - 75.

(93)