استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

إضافة إلى أن العلامة جميل بن خميس السعدي (ق 13 هـ) نص في قاموسه على الأوجه الثلاثة التي أوردها الكندي وأبو عبد الله الأصم

(280)

وتجدر الإشارة إلى أن تقسيم أوجه ورود السنة على القرآن إلى ثلاثة أوجه هو نظير

الله

ما جاء عن الإمام الشافعي، فقد حكى البيهقي عنه قوله: "وسنة رسول الله على ثلاثة أوجه أحدها ما أنزل الله فيه نص كتاب فشرح رسول الله عليه الصلاة والسلام بمثل نص الكتاب الثاني: ما أنزل فيه جملة كتاب، فبين رسول الله معنى ما أراد بالجملة، وأوضح كيف فرضها عاماً أو خاصاً، وكيف أراد أن يأتي به العباد الثالث: ما سنّ رسول الله عليه الصلاة والسلام مما ليس فيه نص

كتاب، … "

(281)

السنة

عن

وهي

ويظهر من كلام الشافعي السابق تعداد ثلاثة أنواع من وجوه ورود السنة المؤكدة ويصدرها بمصطلح الشرح، والسنة المبينة، ثم السنة الزائدة عما في كتاب الله تعالى، وقد نص على ذلك أيضا ابن القيم في الطرق الحكمية، قال ما نصه: والذي يجب على كل مسلم اعتقاده أنه ليس في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة سنة واحدة تخالف كتاب الله بل السنن مع كتاب الله على ثلاث منازل: المنزلة الأولى سنة موافقة شاهدة بنفس ما شهد به الكتاب المنزل، المنزلة الثانية سنة تفسر الكتاب وتبين مراد الله منه وتقيد مطلقه المنزلة الثالثة سنة متضمنة لحكم سكت

280) السعدي، قاموس الشريعة، ج 11، ص 10 - 11، مرجع سابق.

281) محمد أمان الجامي، من الهدي النبوي (مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة)، العدد 44، المدينة المنورة المملكة العربية السعودية، 1423 هـ

- 2002 م، مرجع سابق.

91