استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١١٠

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

عنه الكتاب فتبينه بيانا مبتدأ، ولا يجوز رد واحدة من هذه الأقسام الثلاثة، وليس

للسنة مع كتاب الله منزلة رابعة " (283).

اتساع مفهوم البيان

(283)

قسم العلامة الملشوطي (ق 6 هـ) أوجه بيان السنة إلى أقسام خمسة، حيث

قال: "فالبيان على خمسة أقسام: أحدهما: المؤكد في بيانه، كقوله تعالى ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة﴾ (284)، والثاني: تخصيص العام، والثالث: بيان المجمل والرابع: ما أبانه النبي من غير نص كتاب، وذلك يقع من ثلاثة أوجه: بالقول والفعل والترك … والبيان الخامس: هو ما علم، ويعد هذا التقسيم أفصح من سابقه من حيث تفصيل أقسام السنة

بالقياس

(YAO)"

المبينة واللاتي أجملتها النصوص السابقة، كما أنه يضيف إليها السنة المؤكدة والتي أغفلتها النصوص السابقة عند الإباضية من حيث التفريع، إضافة إلى أن المتامل في هذا النص يدرك أن مفهوم البيان يتكرر أكثر من مرة في الأقسام الأخرى، فالمؤلف يذكر أن أقسام البيان ما يكون بيانا للمجمل، ومن أقسامه ما يبينه الرسول من

(282) انظر: ابن القيم، الطرق الحكمية، ص 97 98، مرجع سابق.

283) الملشوطي: تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي، عالم إياضي من ملشوطة بأريغ، سكن آجلو، وأخذ علمه عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت: 471 هـ /1078 م)، وعن أبي محمد عبد الله اللنتي. من تأليفه: كتاب أصول الدين المشهور بـ عقيدة تبغورين»، و ((الأدلة والبيان))

في أصول الفقه.

284) سورة البقرة، الآية 196

•

285) الملشوطي، الأدلة والبيان، ص 48، مرجع سابق.

92