استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١١١

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

غير نص كتاب وهذا يعني اشتراك مفهوم البيان لكل وجه من وجوه ورود السنة

على القرآن.

وقد أوضح المؤلف نفسه ذلك بقوله: "واعلم أن التفسير والتخصيص والتقييد والاستثناء والنسخ وإن اختلفت ألفاظها متفقة في معنى كونها بيانا للمراد

بالخطاب

(286)

، وعلى هذا فإن بيان السنة للقرآن يشمل جميع هذه الأوجه التي تذكر

من باب التقسيم والتفريع، يقول القطب في اعتبار النسخ وجها من وجوه البيان: "وإن قلت أراك جعلت التبيين نسخاً؟ قلت: نعم هو شامل للنسخ، لأن في النسخ بياناً لانتهاء أمد المنسوخ، وتجديد حكم الناسخ، ثم أقول يحتمل أن يكون معنى قوله: ﴿وأنزلنا إليك .. إلخ﴾ أنزلناه إليك لتبلغه للناس، فإن تبليغه تبيين له بعد خفائه

عنهم

(YAY)"

كما أن اعتبار السنة المؤسسة للأحكام نوعا من أنواع البيان يظهر من خلال تتبع بعض الفروع الفقهية، ومن ذلك ما جاء عند ابن خلفون إذ يقول في اشتراط الطهارة من الحدث الأكبر في الصوم والصلاة: " لأن الغسل عندهم (أصحابنا) للجنابة " والحيض شرط لصحة الصوم والصلاة، أما الصلاة فبالكتاب، وأما الصوم فبالسنة من قوله عليه السلام من أصبح جنبا … » لأنه عليه السلام هو المبين عن الله تعالى

286) المرجع السابق، ص 63. 287) محمد بن يوسف أطفيش هميان الزاد إلى دار المعاد وزارة التراث والثقافة، مسقط - عمان، د. ط، 1401 هـ - 1981 م، ج 2، ص 245.

93