استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١١٢استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
لقوله عز وجل: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس …
(YAA)"
،
دراسة تأصيلية
ويظهر من خلال النص
أن اشتراط الطهارة من الحدث الأكبر لصحة الصيام - وهو حكم تأسيسي - يعد من
أنواع البيان والتي هي وظيفة النبي
كما جاء أيضا عند العلامة البسيوي في بسط حكم كل ذي ناب من السباع
-
ومخلب من الطير قوله: "وقد نهى النبي عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، وهو. أعلم بتأويل كتاب الله والموكل بالبيان لأمته، وليس خبره ناسخا للآية (28)، كما ذكر من قال: إن السنة لا تنسخ القرآن الكريم، لأن الله يحرم ما شاء في كتابه وما شاء على لسان نبيه وهذه الآية زيادة فيما نهى الله عنه على لسان نبيه (290)
المؤسسة للحكم.
،
ويظهر من خلال هذا النص إطلاق لفظ البيان على السنة
على أن النصوص التي أسلفت ذكرها عن العلامة البسيوي والعلامة ابن خلفون تحتمل إرادة معنى البيان بمفهومه الواسع لا بمفهوم البيان المخصوص عند الأصوليين، كما أنها تحتمل وجه التقسيم القائل بخروج السنة المستقلة عن دائرة البيان، ذلك أن وهي كون السنة المستقلة نوعا من السنة المبينة وقع فيها خلاف بين
هذه المسألة وهي
288) ابن خلفون أجوبة ابن خلفون، ص 76، مرجع سابق.
289) يريد بذلك - كما يفهم من خلال سياق النص - قوله تعالى: ﴿قُل لا أَجِدُ فِي مَا أَوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيِّتَةً أَوْ دَمَاً مسْقُوحاً أَوْ لَحْمَ جَرِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ نِمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرْ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ الأنعام 145.
(290) البسيوي الجامع، ج 3، ص 216، مرجع سابق.
94