استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٢١

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

يتضح من خلال الأمثلة التي ذكرها في قسم البيان القولي، أما الأمثلة التي ذكرها في

(313)

قسم البيان الفعلي فهي ما نحن بصدد الحديث عنه في هذا المطلب، فقد قال: "وأما البيان بالفعل: فإما أن يكون تفسيرا لما في كتاب الله تعالى كقوله عليه السلام: خذوا عني مناسككم»، و «صلوا كما رأيتموني أصلي»؛ فواجب اتباعه وإن كان

ابتداء"

(314)

كما أن الشماخي عندما فصل أوجه البيان القولي والفعلي، مثل على القولي بقوله: "ويقع البيان بالسنة للقرآن قولا كقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (315) فبينه ليس فيما دون خمسة أو ساق صدقة» وأيضا أوجب الحق وهو العشر وهذا المثال إنما يخص السنة المخصصة لعموم القرآن، إذ إن الآية

المجمل … "

،

(316)

جاءت عامة، على خلاف طويل بين أهل التفسير فيما يعود إليه الضمير الواقع في لفظة "حقه"، وجاء الحديث خاصا، وسيأتي الحديث عن هذا النوع والتمثيل له إن

شاء الله تعالى.

313) ذكر القطب أن من أنواع البيان الفعلي بيان الكتابة والإشارة، يقول: "ومثال البيان بالإشارة ما جاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار بيده نحو المشرق وقال: الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان، ومثال البيان بالكتابة تبيينه عليه السلام الزكاة بكتاب عمرو بن حزم … (انظر:

اطفيش، فتح الله، ص 77، مرجع سابق)

314) الملشوطي، الأدلة والبيان، ص 50، مرجع سابق.

315) سورة الأنعام، الآية 141

316) أحمد بن سعيد الشماخي، شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 265، مرجع سابق.

103