استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

وما ذكره الشماخي هنا يدلل على ما ذكرناه سابقا من شمول مفهوم البيان للأوجه المتعددة التي ترد بيانا للقرآن الكريم.

هو

وهذه الأوجه جميعا توضح مدى الاتساع التشريعي للسنة المطهرة، فالمبين الحق الله تعالى، وهذا البيان تارة يكون بالوحي الصريح القرآن الكريم كما يكون تارة على لسان النبي المصطفى من قبل الله عز وجل لتبليغ رسالة الحق إلى الخلق، يقول البرادي - بعد أن ذكر بيان السنة ومثل عليها: "والمبين في جميع ذلك

هو الله سبحانه، ورسول الله مبين عن الله ومبين لبيان الله سبحانه صلى الله عليه وسلم

(317)

ويقول

في موضع آخر: "وبيان الرسول عليه السلام هو في الحقيقة بيان الله عز وجل لقوله

(318)

تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى (318)

نماذج من السنة المبينة:

والمطالع في التراث الإباضي يجد الكثير من

الأمثلة التي يذكرها أسلاف هذه

المدرسة على السنة المبينة، ومن ذلك:

يقول أبو المنذر: "إن الله افترض الصلاة والزكاة جملة وفسرها الرسول

بالسنة (219)

317) البرادي، البحث الصادق (مخ)، ص 174، مرجع سابق.

318) المرجع السابق، ص 175 و.

319) العوتبي، الضياء، ج 5، ص 95، مرجع سابق.

1.2