استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٢٦استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
الخاص يعترض على العام والعام لا يعترض على الخاص
عام وخاص فالصحيح أن الخاص قاض على العام"
منهج ابن بركة في دفع تعارض العام والخاص:
(332)
(331)
،
و إذا تعارض
والمتأمل في كلام ابن بركة فيما يخص هذا الشأن يلحظ حضور معنى التعارض بين الخاص والعام وإيثار تقديم الخاص على العام بشكل واسع، ومن ذلك قوله: "فما ورد بلفظ العموم أجري على عمومه ما لم يخصه دليل الخصوص، وما جاء
(333)
بلفظ الخصوص أوقف على خصوصه ما لم يطلق دليل العموم، ويقول في بيان
طلب الحجة لمن ادعى التخصيص: " فالمدعي لتخصيص الخبر عليه إقامة الدليل. والخبر إذا ورد فالواجب إجراؤه على عمومه لا يُخص إلا بحجة (334)، ويبين وقوع التعارض بين الخاص والعام فيقول: "فالخاص يعترض على العام ولا يعترض العام على الخاص، وكذلك الخبر المفسر يقضي على المجمل، ولا يقضي المجمل على
أوهم التناقض والاختلاف في أحكام الله إلا بهذا العلم الجليل، وأكثر ضلالات المخالفين إنما حصلت لجهلهم بما يكون من هذا القبيل ..... (انظر: البطاشي، زيادات تمهيد قواعد الإيمان، مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي، مسقط - سلطنة عمان، ط 1، 1431 هـ - 2010 م، ج 5، ص 385).
331) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 106، مرجع سابق / وانظر: محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، ج 1، ص 22، مرجع سابق.
332) الشماخي، شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 386، مرجع سابق.
333) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 71، مرجع سابق.
334) المرجع السابق، ص 630.
108