استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٢٧استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
(336)
دراسة تأصيلية
المفسر " (335)، كما يؤكد القاعدة التي يعمل بها عند التعارض بقوله: "والأخص يقضي على الأعم، ويبين مسلك أهل العلم عند حصول التعارض فيقول: "لأن من شأن أهل العلم أن يعتبروا الخبرين إذا وردا، فإذا كان أحدهما عاماً والآخر خاصاً اعترضوا بالأخص على الأعم، ولا يعترضون بالأعم على الأخص
ومن
(337)
الأمثلة التي أوردها ابن بركة تطبيقا لهذه القاعدة خاصة فيما يتعلق بتقديم السنة الخاصة على عموم الآية ما ذكره في مسألة قراءة الفاتحة خلف الإمام وما ذهب إليه بعض الأصحاب: وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن لا يقرأ خلف إمامه، واحتجوا بقول الله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (338) فاعتل من ذهب إلى هذا القول بظاهر الآية، والحجة عليهم ببيان النبي: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وخبر النبي هو المعترض على الآية، لأن النبي هو الموكل بالتبيان فإن قال قائل ممن يحتج بظاهر الآية: إنه قد روي عن النبي أنه قال: «ما بالي أنازع القراءة»، قيل له: قد ثبت عنه الخبر وأبين من هذا أنه قال عليه السلام: «أتقرؤون خلف الإمام؟ قالوا: نعم بهذه هذا، قال: لا تقرأوا إلا بفاتحة الكتاب فإن الصلاة لا تجوز إلا بها»
(339)
335) المرجع السابق، ص 18.
336) المرجع السابق، ص 487.
37) المرجع السابق، ص 377.
338) سورة الأعراف الآية 204.
339) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 509، مرجع سابق.
109