استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٣استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
مكانة السنة من جهة بيان مقام تارك السنة ومنكرها كما نص عليه الإباضية، أما المبحث الثاني فقد عرج على أوجه ورود السنة على القرآن عند الإباضية وبيان ذلك بما نص عليه أصحاب المذهب، فكانت الوقفة الأولى في مجرى السنة المؤكدة، تلتها الثانية والتي كان السبح فيها حول السنة المبينة بأقسامها المخصصة والمقيدة والناسخة كما قرر ذلك أعلام السنة والأصول، وكان ختام المبحث بذكر مجمل لمسلك المبحث الأخير، وختمت هذا الفصل بتمهيد موجز لبيت القصيد ومقصد الراكب حيث الفصل الثاني حول السنة المستقلة وأدلة ورودها عند الإباضية من بابي الوحي وثبوت العصمة، وقد خصصت جزءا منه لمناقشة وتحقيق القول بالاستقلال عند الإباضية ومدى ملائمة ذلك مع ما اصطلح عليه من قاعدة عرض السنة على القرآن، ومن ثم كان الانتقال
للفصل الثاني.
وقد كان المبحث الثاني من هذا الفصل محلا خصبا للممارسات العملية لاستقلال السنة بالتشريع عند الإباضية، وعلى إثرها تنوعت المطالب حسب أبواب الفقه المعهودة، فكان المطلب الأول في العبادات من طهارة وصلاة وصوم وزكاة وحج وكان الثاني في المعاملات والأحكام والأنكحة، أما الأخير فكان فيما تفرق من مسائل الشريعة وتعددت مشاربه، فمن مباحث الوصية إلى الذبائح مرورا بمسائل الأشربة وانتهاء بالحدود وغيرها من المسائل المنتقاة مما دونه الإباضية.
ومما ينبغي التنبيه عليه والانتباه له أن حصر التطبيقات العملية التي أوردها أسلاف المذهب أمر يعسر حصوله، بل لا تسعفه إلا المجلدات
و