استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٤استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
الواسعة، وإنما كان مقصدي ذكر جملة من النماذج مدللا بها على صحة ما
ذكرته في تأصيل منهج الاستقلال عند الإباضية.
أما عن المنهج الذي سارت عليه هذه الدراسة فهو كالتالي:
ليست الدراسة مقصودة لدعم توجه من التوجهات أو لتوجيه رد على بعض التيارات، وإنما المقصود دراسة فكرة أثيرت في واقع الناس اليوم لبيان مدى حقيقتها وفق دلائل أصحابها ونصوصهم المنبثة في مقالاتهم وصحفهم.
حاولت الاعتماد - قدر الوسع - على المدونات الأولى للإباضية، وإن ذكرت بعض المتأخرين أو المعاصرين فإنما هو من باب سيرورة المتأخر على نهج المتقدم في المبحث المقصود.
لعل الناظر في البحث يلحظ فارقا دقيقا في الحاشية حيث الإشارة إلى النصوص الواردة في المدونة فمرة أشير بعبارة "المدونة"، ومرة بإضافة لفظة "الكبرى" إليها، ومرد ذلك إلى الطبعات المنتشرة والتي خرجت مؤخرا، فقد طبعت المدونة مرة باسم "مدونة أبي غانم الخراساني" في مجلد واحد كما طبعتها وزارة التراث والثقافة باسم "المدونة الكبرى" في ثلاثة مجلدات، وقد ألحق بالثانية تعليقات القطب مع جملة من الإضافات على صلب متن المدونة وهو ما خلت منه الأولى، مما أدى إلى وجود جملة من الفوارق بين الطبعتين، وهو ما دعاني إلى التفرقة في التوثيق لكل واحدة.
رحمه الله -
ز