استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٣١

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

الشريعة على تخصيص عموم القرآن بالسنة كما هو معلوم في الإجماع على تخصيص

عموم قوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلك في آية النكاح بما صح في السنة

من

حديث "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"، وحديث تحريم الجمع بين المرأة

وعمتها أو خالتها

(344)

نماذج من السنة المخصصة:

ومن جملة ما ورد من أمثلة على السنة المخصصة عند أسلاف المذهب

قال ابن بركة: "فإن قال قائل: لِمَ منعتم من التطهر بالماء المضاف وقد أجمع الناس على التطهر بماء البحر؟ قيل له: التطهر بماء البحر مخصوص بسنة النبي لقوله: «الطهور ماؤه والحل ميتته» فأخذنا في هذا بقول الرسول عليه السلام، وأخذنا في الأول بكتاب الله عز وجل"

(345)

وقال: والحجة في ذلك قوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وصح في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء بلفظ النهي

ويريد به التحريم دون الكراهية والأدب … "، وقد فصل الإمام السالمي الحديث حول المسألة وما استدل به كل فريق في مشارق الأنوار. (انظر: خلفان بن محمد المنذري، مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي رسالة دكتوراة"، جامعة القاهرة، مصر، 1419 هـ - 1998 م، ص 496 / مجموعة من المؤلفين، السنة الوحي والحكمة، ص 132 - 139، مرجع سابق / عدنان الرفاعي، محطات في سبيل الحكمة، المنهج العلمي للدراسات والنشر، بيروت - لبنان، ط 1، 1429 هـ - 2009 م، ص 81 / ناصر بن جاعد الخروصي، تنوير العقول في علم قواعد الأصول، تح: مجموعة من طلبة معهد العلوم الشرعية، معهد العلوم الشرعية – سلطنة عمان، 1424 هـ - 2003 م، ص 137 - 138 / عبدالله بن حميد السالمي، مشارق أنوار العقول، تص وتع: أحمد بن حمد الخليلي، مكتبة الاستقامة، مسقط - عمان، ط 1، 1409 هـ -

1989 م، ج 1، ص 188 - 193 / ابن جعفر، الجامع، ج 1، ص 273 - 274، مرجع سابق).

344) البطاشي، زيادات تمهيد قواعد الإيمان، ج 5، ص 369، مرجع سابق.

345) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 257، مرجع سابق.

113