استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

1

مفهوم التقييد:

الفرع الثاني: السنة المقيدة

ترد السنة في بعض أحوالها مقيدة لإطلاق آية قرآنية، والإطلاق بحسب وضعه اللغوي يدل على الشيوع والشمول، أما حصر ذلك الشيوع وإخراج ما يراد منه

فذلك

هو التقييد، ولذا يعرف المقيد تبعا لتعريف المطلق، فقد عرفه الملشوطي بقوله:

(355)

هو ما اعترض به على المطلق فمنع من جريانه على ظاهره، كما عرفه نور

(356) "

الدين السالمي بقوله: "عرف المطلق بأنه: ما دل بالشيوع في جنسه"، ثم أتبعه بذكر

(rov) "

تعريف المقيد فقال: "هو ما خرج عن ذلك الشيوع، وقد يعرف بعض

الأصوليين المقيد تعريف الضد والنقيض، وذلك شائع عند الكثير، وهو إشارة إلى

الترابط الوثيق بين المصطلحين، يقول الشيخ المالكي (ت 1346 هـ):

المطلق الذي على الشائع دل

وإن ترد معرفة المقيد

في جنسه على طريقة البدل

فهو خلافه بلا تردد (358)

وليس المقام مقام تفصيل واستطراد لأحكام المطلق والمقيد وأحوال حمل المطلق على المقيد، إلا أنه لا بد من الإشارة إلى أن حكم" المطلق والمقيد كالعام والخاص،

355) الملشوطي، الأدلة والبيان، ص 61، مرجع سابق. 356) السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 197، مرجع سابق.

357) المرجع السابق، ج 1، ص 198.

358) عامر بن خميس المالكي، موارد الالطاف، وزارة التراث والثقافة، مسقط - سلطنة عمان، د. ط، 1405 هـ - 1985 م، ص 32.

117