استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٦١

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسسة تأصيلية

(417)

بالباطل} (415) وقال: {وأحل الله البيع وحرم الرباع (41)، فما أحل وحرم فإنما بين فيه عن الله كما بين الصلاة، ومنهم من قال: بل جاءته به رسالة الله فأثبتت سنته بفرض ومنهم من قال: ألقي في روعه كل ما سن، وسنته الحكمة الذي القي في روعه عن الله فكان ما ألقي في روعه سنته والذي يظهر من خلال تأمل هذا النص أن محور الخلاف ينحصر في رأيين فقط (41)، يقول الدكتور عبدالغني عبد الخالق: "فأنت ترى من حكايته لهذا الأقوال في النوع الثالث: أن القول الأول والثالث والرابع على اتفاق في أن السنة قد تستقل بالتشريع؛ ومختلفة في أن النبي يشرع المستقل من عند نفسه مع توفيقه تعالى له للصواب، أو ينزل عليه الوحي به أو يلهمه الله إياه … وأن القول الثاني هو المخالف في الاستقلال ولست في هذا البحث بصدد بيان أوجه الخلاف وما قيل من وجوه الاعتراض والوفاق حول هذه المسألة، فالبحث يطول في ذلك ومحله غير هذا المقام، إلا أني سأكتفي ببيان بعض ما يدور حول مفهوم الوحي والعصمة خاصة عند الإباضية، فمحور البحث يدور حول موقفهم من استقلال السنة بالتشريع، ومن أكثر المباحث

(819) "

415 سورة النساء، الآية 29

416) سورة البقرة، الآية 275

417) محمد بن إدريس الشافعي، الرسالة تح: أحمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، د. ط، دت، ص 29 - 93. 418) انظر: محمود صالح شريح جابر، السنة باعتبارها مصدرا من مصادر التشريع الإسلامي (رسالة ماجستير)، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة – السعودية، 1400 هـ - 1980 م، ص 432 / عبدالغني عبد الخالق، بحوث في السنة المشرفة، مجلة أضواء الشريعة العدد العاشر"، 1399 هـ،

ص 206 وما بعدها.

419) عبدالغني عبد الخالق، حجية السنة، ص 503، مرجع سابق.

;

143