استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٦٢استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
التي تثار حول مصداقية القول بالاستقلال كون السنة وحيا من عند الله تعالى، وكونه
،
معصوما اصطفاه الله تعالى لتبليغ رسالة الحق إلى الخلق وهذا هو مدار الحديث
إن شاء الله تعالى في المطلبين القادمين.
وقد أوضحت في مطلع هذا المطلب ما جاء من نصوص عند جملة علماء من الإباضية صرحوا فيها بتشريع السنة لأحكام لم ينص عليها الذكر الحكيم، وهو ما يعني بلا أدنى شك قولهم باستقلال السنة بالتشريع سواء عبرنا عن ذلك بالسنة الزائدة أو المستقلة.
،
مناقشة نسبة القول بـ عدم استقلال السنة بالتشريع" إلى عموم الإباضية:
ذهب مؤلفو كتاب (السنة الوحي والحكمة إلى أن الخط العام عند الإباضية هو
القول بعدم استقلال السنة بالتشريع
(420)
،
وجاء أيضا في خاتمة كتابهم: "القرآن
الكريم كان له الحضور الأبرز في العملية التشريعية لدى الإباضية، سواء في العقائد أو الفقه والحديث والسنة كانا لدى عموم النظرية الإباضية تبعا لكتاب الله تعالى، وهذا ما صرح به كبار علمائهم أو فرعوا عليه، كجابر بن زيد وأبي عبيدة والربيع وابن
عبدالعزيز وأبي أيوب وائل وأبي سعيد وابن بركة، وهم بذلك لا يتبنون من الناحية
النظرية مقولة استقلال السنة بالتشريع "
(421)
420) العدوي وآخرون، السنة الوحي والحكمة، ج 1، ص 78، مرجع سابق.
421) المرجع السابق، ج 2، ص 437.
144