استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

وقد ساقوا على إثر ما نسبوه إلى عموم الإباضية جملة من النصوص الواردة عند

أسلاف الإباضية، تدور جلها حول فكرة ارتباط السنة بالقرآن وأنها خارجة منه،

وما لم يخرج منه فهو أمر باطل لا يقبل"

(422)

،

وعليه فلا بد من عرض نصوص السنة

على القرآن الكريم، فما وافقه فهو نص تشريعي، أما ما خالفه فهو باطل لا يمكن

الأخذ به.

ومن النصوص التي أوردوها في بيان ما استدلوا عليه ما جاء عن وائل بن أيوب في سيره، فقد قال: "علينا ألا نقول على النبي إلا ما وافق كتاب الله، إذ إن سنة النبي موافقة لكتاب الله تعالى لا تخالفه وعليه يجب أن يعلم أن ما جاء مناقضا للكتاب فهو من الروايات الكاذبة والأحاديث المبتدعة، وهي كذب

وباطل"

(423)

ومن ذلك أيضا ما جاء عن أبي عبدالله الأصم فقد قال: "وكل سنة موافقة في الكتاب فهي سنة رسول الله، وما خالف الكتاب فهو بدعة لأن الكتاب والسنة

متفقان مقرونان (424).

422) العدوي وآخرون، السنة الوحي والحكمة، ج 1، ص 73، مرجع سابق.

423) المرجع السابق، ص 76.

424) الأصم، البصيرة، ج 2، ص 15، مرجع سابق.