استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٦٦استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
قال البغدادي: "ولا يقبل خبر الواحد في منافاة حكم العقل وحكم القرآن الثابت المحكم والسنة المعلومة والفعل الجاري مجرى السنة كل دليل مقطوع
به
(40)
قال ابن الجوزي: "ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع
(431)
قال ابن القيم: "ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا … ومنها مخالفة الحديث صريح القرآن (432)
إلى غير ذلك من النقول الكثيرة عن كثير من أعلام المذاهب الإسلامية المختلفة، مما يدل على أن عرض السنة على الكتاب منهج جرى عليه العمل عند الجميع، وإن اختلفوا في التأصيل له أو طريقة عرضه أو التصريح به.
قال محشي الترتيب (ق 11 هـ) (433): "قوله: (فما أتاكم عني من حديث الخ» قال في (المجز) (44) بعد أن ذكر أن الأحاديث التي يخالف ظاهرها نص القرآن إذا كانت
(434)
430) الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط 1، 1405 هـ - 1985 م، ص 472 431) جلال الدين السيوطي، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تح: محمد أيمن الشبراوي، دار الحديث، القاهرة - مصر، د. ط، 1423 هـ - 2002 م، ص 241.
432) ابن قيم الجوزية، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، تح: عبدالفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان، ط 6، 1414 هـ - 1994 م، ص 50 ص 80.
433) أبو عبدالله محمد بن عمر بن محمد القصبي السدويكشي الشهير بـ «المحشي» (و: 1022 هـ / 1614 م - ت: 1088 هـ / 1677 م): عالم جليل من أشهر علماء جزيرة جربة، ولد وترعرع بها، وهو سليل أسرة عريقة في العلم، أخذ العلم عن والده، وعن عمه الشيخ أحمد بن محمد،
148