استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٦٧استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
صحيحة تحمل على موافقة القرآن لا على مخالفته ما نصه: وقد جاء عن النبي ورجلاه تخطان في الأرض أنه قال: أيها الناس لا تمسكوا عني شيئا فإني لا أحل إلا
ما أحل القرآن ولا أحرم إلا ما حرم القرآن وكيف أخالفه وبه هداني الله»
(436)
(? ro)"
ثم قال مبينا أن المعارضة إنما تعني التناقض لا التعارض الظاهر: "والمراد بالمخالفة التنافي من غير إمكان والله أعلم"
(? rv)"
ومما قاله الإمام السالمي في شرح هذا الحديث: " قوله: «فما وافقه فعني» وهذا فيما وقع فيه الاختلاف بين الأمة بدليل قوله إنكم ستختلفون بعدي» فأما المتفق
عليه أنه عن رسول الله فلا يحتاج إلى عرض بل يجب العمل به وإن خالف ظاهر الكتاب لأنه إما ناسخ أو مخصص.
(ETA)"
وبعد حفظه القرآن الكريم، وارتشافه من معين اللغة العربية، وارتوائه من بحر الشريعة الإسلامية، أرسله والده ليدرس في جامع الأزهر سنة 1040 هـ / 1631 م، استقر بها مدة ثمان وعشرين سنة، متعلما ثم معلما بالمدرسة الإباضية بالقاهرة، ثمّ مدرسا بجامع الأزهر، حيث سطع نجمه وعرف بين العلماء بالبدر، وعاد من القاهرة سنة 1068 هـ. ترك الكثير من الآثار العلمية منها حاشية على كتاب قواعد الإسلام للشيخ الجيطالي، وحاشية على كتاب الوضع، وحاشية الترتيب وقد طبعت خمس مرات، وحاشية على شرح مختصرا العدل والإنصاف وحاشية على تفسير هود بن محكم الهواري وغيرها الكثير. (انظر: مجموعة من المؤلفين، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب"، ج 2، ص 389، مرجع سابق).
434) هكذا وردت، ولعله يعني كتاب الموجز لابن عمار.
435) محمد بن عمر، حاشية الترتيب، وزارة التراث والثقافة، مسقط - عمان، د. ط، 1404 هـ - 1984 م، ج 8، ص 70. 436) هناك فارق بين التعارض والتناقض، وقد ذكر الدكتور خلفان المنذري جملة من هذه الفوارق، ومنها: التعارض الأصولي محله الأدلة الشرعية، أما التناقض فمحله أي قضية مطلقة، ومنها أيضا أن التعارض بين الأدلة الشرعية إنما هو التعارض الظاهري فحسب، بخلاف التناقض فإنه يكون في الواقع وفي نفس الأمر. (انظر: خلفان بن محمد المنذري، مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي رسالة دكتوراه"، ص 448، مرجع سابق). 437) محمد بن عمر، حاشية الترتيب، ج 8، ص 71، مرجع سابق.
438) عبد الله بن حميد السالمي، شرح الجامع الصحيح، مكتبة الإمام السالمي، مسقط - عمان، د. ط، 2004 م، ج 1، ص 89.
149