استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

يُوحَى، فالكتاب دال على أن يُخبر عن الله جل ذكره، فهو ينسخ أحكامه بعضها ببعض مرة من الكتاب، ومرة على لسان نبيه عليه السلام. والله أعلم بالأعدل من

القولين"

(452)

فكلا الفريقين القائل بنسخ السنة للقرآن والقائل بعدمه - ينص على أن السنة حكم الله تعالى، وما دامت كذلك فلا شك أنها تؤسس الأحكام كالقرآن الكريم، إذ

المصدر واحد.

وقد بينت سابقا مقالات جملة من علماء المذهب الناصة على ثبوت السنة المؤسسة، كيف وقد عدها الإباضية وجها من وجوه بيان السنة للقرآن، وقد سبق الحديث عن ذلك ووجه القول به.

ولما كان بيان وحي السنة من أبرز الدلائل التي يمكن أن ندعم بها قول الإباضية في تأسيس السنة للأحكام، كان لا بد من إظهار مقام هذا الوحي في نصوص الإباضية، ومن ثم بيان المفردات التي تندرج في هذا الوحي، خاصة أن الحديث يدور

حول السنة باعتبارها دليلا شرعيا ومنزعا للأحكام المختلفة

ومن هنا أنتقل للمطلب الثاني حيث بيان وحي السنة عند الإباضية.

452) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 66 - 67، مرجع - ع سابق.

157