استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
عز وجل: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما (535)، وإطلاق لفظ الصغيرة عليها إنما سبيله سبيل التجوز لعظم شأن المخاطبين، قال القطب: "والذي أقول به: إن ما نسب الله عز وجل إلى بعض الأنبياء من المعاصي، ليست من جنس معاصينا، لا عمدا ولا خطأ قبل النبوة ولا بعدها بل دونها، عدها الله عليهم
معاصي لعظم، مقامهم، كمكروه وجائز ومرجوح، ونسيان وتأويل، كما ذكر في آدم، كما شاع: حسنات الأبرار سيئات المقربين"
(059) "
يقول أبو عبد الله: "لا يقال: إن النبي إبراهيم قال الكذب، في قوله: ﴿إني سقيم﴾ (537) وقوله: ﴿فعله كبيرهم هذا﴾ (538)، ولا قول يوسف لإخوته: {إنكم لسارقون (539) ولا قول الملائكة لداود عليه السلام: {خصمان بغى بعضنا على الله، أن يقولوا
بعض} (540)} (540)، فلا يقال: إنهم قالوا الكذب. ولكن هذا بوحي من
فأطاعوا أمر الله عليهم الصلاة والسلام
(021) 11
535) سورة طه، الآية (115).
536) أطفيش، تيسير التفسير، ج 8، ص 250، مرجع سابق.
537 سورة الصافات، الآية (89).
538 سورة الأنبياء، الآية (63).
539) سورة يوسف، الآية (70).
540) سورة ص، الآية (22).
541) الأصم، النور، ص 219، مرجع سابق.
191