استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

وقال أيضا: "فإن قال قائل: لِمَ منعتم من التطهر بالماء المضاف وقد أجمع الناس على التطهر بماء البحر؟ قيل له: التطهر بماء البحر مخصوص بسنة النبي لقوله: «الطهور ماؤه والحل ميتته» فأخذنا في هذا بقول الرسول عليه السلام، وأخذنا في

الأول بكتاب الله عز وجل "

(009) 11

حكم من تجامع ثم تحيض:

قال ابن بركة: اختلف أصحابنا في المرأة تجامع ثم تحيض قبل الاغتسال، فقال بعضهم: إذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للجميع، وهو قول أكثرهم؛ وقال بعضهم عليها غسلان، وهذا الذي نختاره، لأن الله تعالى أوجب على الجنب التطهر بقوله جل ذكره: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾. فهذه لفظة مشتملة على الذكور والإناث، فعليها الاغتسال من الجنابة بأمر الله تعالى لها بذلك، وقد أمرها رسول الله عند إدبار الحيضة بالاغتسال بقوله: «إذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي»، فعليها أن تغتسل بالكتاب والسنة غسلتين"

منع الحائض والجنب من قراءة القرآن:

(09+) 11

قال ابن بركة: وقد غلط من ذهب إلى إجازة القرآن للجنب والحائض من حيث تأوله الروايات والمنع لهما من ذلك. ولعمري لولا الخبر الوارد بذلك لكان الاستكثار من ذكر الله بالقرآن في كل الأحوال أفضل لمن فعله، ولكن لاحظ للنظر مع ورود

الخبر، والله أن يتعبد عباده بما شاء " (561)

559) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 257، مرجع سابق

560) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 375، مرجع سابق

561) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 371، مرجع

سابق

203