استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصـ

تأصيلية

المرأة بذلك الجماع عاصية والمعصية لا تحصل إلا ممن فعل مما ليس له فعله، فإن قال: إن المرأة غير مخاطبة بصوم بصوم ذلك اليوم لأنه في علم الله ليس بيوم صومها، قيل له هذا غلط، وذلك أن المرأة واجب عليها الإمساك إلى أن تحيض، فإفسادها لصومها قبل حيضها ليس بمزيل عنها الحيض بعده ما عليها الحكم فيها، والدليل على ذلك حكم على من جاءه مستفتيا ولم يعتبر حاله في آخر النهار بل أوجب ذلك عليه

النبي

عند فعله، وإن كان الفاعل قد يمرض في النهار المرض الذي يوجب عليه الإفطار، وقد يموت، وإذا كان هذا هكذا فالواجب إيجاب ما أوجبه النبي عند إيقاع الفعل ولا يجوز تأخير تكليف الكفارة، ولا يراعى حاله إذ لو كان ذلك واجبا لراعاه بذلك إذا وطئ الرجل أول النهار ثم مرض في آخره مرضا يوجب عليه

النبي

الإفطار ويسقط عنه مرضه ما وجب عليه إفساد الصوم

(OAY)"

582) العوتبي، الضياء، ج 6، ص 381 - 382، مرجع سابق.

212