استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
الفرع الثاني
النكاح
دراسة تأصيلية
اللعان:
قال ابن عبدالعزيز: فلولا" ما بين رسول الله من فرقة المتلاعنين فرقة لا
اجتماع لهما بعدها أبدا ما فرقنا بينهما (597).
حكم الوطء في الحيض:
قال أبو الحسن: "وقد نهى الله ورسوله عن وطء في الحيض، وحرم ذلك رسوله وعظم ذنبه، وتحريم ما حرمه رسول الله واجب، والإجماع على أن ذلك حرام، وقد وقع الاختلاف بينهم بعد إجماعهم أنه حرام في تحريمه الزوجة على من وطئ في الحيض متعمدا، والذي أباحها قد رخص ما حرم الله. والذي شك في ذلك ولم يقطع أهون.
وأما من رأى الفرقة لمن ركب ما حرمه الله، فقد أخذنا به، وهو أوثق الأمرين للزوجين على سبيل النظر إليهما، والحجة لهم أن الله حرم الزنا، وحرم الوطء في الدبر، فمن أتى ذلك من امرأته حرمت عليه، وحرم الزنا فإذا زنت امرأة رجل وعاين ذلك منها، وربع إلى الحاكم فرق بينهما، كذلك إذا وطأ في الحيض المحرم عليه؛ فرق بينهما، ولا فرق بين ما حرم الله ورسوله، وقد قال الله تعالى: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾.
597) أبو خانم، مدونة أبي غانم الخراساني، ص 542، مرجع سابق.
220