استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
1111
دراسة تأصيلية
الخاتمة
وبعد هذا السبح في رياض السنة العطرة والخوض في دآمائها نخلص بجملة من
النتائج أسطرها في النقاط الآتية:
تعرض أسلاف الإباضية لمعاني السنة اللغوية وتوسعوا في بيان مدلولاتها، وإن كان ظهور ذلك قد تجلى في مدوناتهم الفقهية أكثر من غيرها. تتعدد مدلولات السنة بالمعنى الاصطلاحي بين ورودها بالمعنى الأصولي
والفقهي مرارا كثيرة وبالمعنى الحديثي واللغوي في مرات أخرى. • الأصل في مفهوم السنة عند الإباضية وروده فيما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يرد مرادفا بعض الاصطلاحات الأخرى كالخبر والحديث والرواية والأثر، كما أنه قد يذكره الإباضية مورد ما استقر عليه عمل الأمة. حصر مفهوم السنة عند الإباضية في الثابت المستقر يحمل الكثير من الإشكالات، ولا يمكن حمله على الكثير من النصوص التي أوردها أسلاف
المذهب
اعتبر الإباضية السنة المطهرة مصدرا أصيلا في الدين تنزع منه أحكام الشريعة بجانب القرآن الكريم، ويتجلى ذلك الظهور عبر حلقات المذهب من عهد مؤسسه الإمام جابر بن زيد مرورا بتلامذته ومن سلك منهاجهم وانتهاء بالمتأخرين منهم.
يدلل الإباضية على حجية السنة بالآيات القرآنية الآمرة بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم إضافة إلى الأحاديث الناصة على اعتبار السنة مصدرا تشريعيا بجانب القرآن الكريم.
241