استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٧

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصـ

تأصيلية

تريك سنة وجه غير مقرفة

ملساء ليس بها خال ولا ندب

(12) "

ويلحظ من خلال هذه النصوص السابقة توسع العلامة الكندي في كتابه (المصنف) واستطراده في بيان معاني السنة اللغوية، وقد ذكر العلامة أبو عبدالله الأصم (ت 631 هـ) (13) صاحب البصيرة جملة من هذه المعاني التي نص عليها صاحب المصنف - وإن كان ذكره لها ليس على سبيل التنصيص اللغوي، يقول في ذلك: "وإنما قيل السنة في الدين لأنها طريقة ومسيرة ووجه وعلامة ورسم من الأنبياء

صلوات الله عليهم .. "

،

(14) "

ونظير هذه المعاني اللغوية ما نصت عليه الكثير من كتب

اللغة باختلاف مناهجها وتشعب طرقها (15).

على أن هنالك من نسب الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175 هـ) (16) إلى الإباضية

وهو ما رجحه بعض علماء المذهب

(17)

"

وعلى تقدير صحة ذلك فيكون الخليل سابقا

12) أحمد بن عبدالله الكندي، المصنف، وزارة التراث والثقافة، مسقط - عمان، ط 1، 1405 هـ - 1984 م، ج 2، ص 16 - 17. 13) عثمان بن أبي عبدالله بن أحمد، أبو محمد العزري (ت 631 هـ - (1234 م) المشهور بالأصم، عالم فقيه ومتكلم، ماهر، نشأ في بلدة نزوى وتتلمذ على يد علماء. عصره، ترك العديد من الآثار العلمية، منها: كتاب النور، وكتاب التاج وهو موسوعة فقهية، وكتاب الإبانة عن أصول الديانة وهو موسوعة في الأصول والفقه، وغيرها. (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية "قسم المشرق"، ج 2، ص 334، مرجع سابق).

حماد

14) عثمان بن عبدالله الأصم البصيرة، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان - مسقط، ط 1، 1404 هـ - 1984 م، ج 2، ص 15. 15) انظر: محمد بن الحسن بن دريد جمهرة اللغة دار العلم للملايين بيروت - لبنان، ط 1، 1987 م، ج 1، ص 135 / إسماعيل بن الجوهري، الصحاح، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط 2، 1428 هـ - 2007 م، ص 517، مادة "سنن / محمد بن مکرم بن منظور، لسان العرب، دار الفكر، بيروت - لبنان، ط 3، 1414 هـ - 1994 م، ج 13، ص 220 وما بعدها.

(16) ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء فقال: "الخليل الإمام صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، أبو عبدالرحمن، الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري، أحد الاعلام. حدث عن: أيوب السختياني، وعاصم الأحول … ، أخذ عنه سيبويه النحو، والنضر بن شميل، وآخرون. وكان رأسا في لسان العرب، دينا، ورعا قانعا متواضعا كبير الشأن، يقال: إنه دعا الله أن يرزقه علما لا يسبق إليه، ففتح له بالعروض، وله كتاب: العين في اللغة وثقة ابن حبان، وقيل: كان متقشفا متعبدا. قال النضر: أقام الخليل في خصله بالبصرة لا يقدر على فلسين، وتلامذته