استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٣٠استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
(23)
لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَهُوا يُغْفَرْ لَهُ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَولِين} (23)، وقوله: ﴿سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِستِنَا تَحْوِيلاً﴾ (24)، وقوله في الكهف: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سنة الأولِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبلاً)، وقوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِنَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن
(25)
(27)
تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنّتِ اللهِ تَحْوِيلاً} (26)، قال القطب في تفسير قوله تعالى: ﴿إلا سنة الأولين﴾ أي: إلا" مثل عادته في المكذبين قبلهم" ومن أحاديثه في المضمار نفسه وهو ما أشارت إليه بعض المصادر الإباضية (28) قوله: من سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مِن عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِن غير أن ينقص من أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَام سَنةٌ سَيِّئَةٌ كان عليه وِزْرُهَا وَوِزْرُ من عَمِلَ بها من بَعْدِهِ من غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِن أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ))
(29) 0
والحديث يدل على أن مصطلح السنة يشمل الجانبين جانب الحسنة والسيئة، وهذا يؤكد ما ذكرناه سلفا من أن مفهوم السنة يشمل المحمود والمذموم عند الإطلاق.
(23) سورة الأنفال، الآية (38).
(24) سورة الإسراء، الآية (77).
(25) سورة الكهف، الآية (55).
(26) سورة فاطر، الآية (43).
27) محمد بن يوسف اطفيش تيسير التفسير وزارة التراث والثقافة، عمان - مسقط، ط 1، 1407 هـ - 1987 م، ج 10، ص 461. (28) انظر: السعدي، قاموس الشريعة، ج 11، ص 9، مرجع سابق / الكندي، المصنف، ج 2، ص 17، مرجع سابق. (29) رواه مسلم، كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة .. ، من طريق جرير بن عبدالله رقم 1017، والنسائي في المجتبى، كتاب الزكاة، باب التحريض على الصدقة، رقم 2554 من طريق جرير، ورواه ابن حبان في صحيحه، كتاب الزكاة، باب صدقة التطوع، رقم 3308، من طريق جرير، ورواه أحمد، في مسند جرير بن عبدالله، رقم 18675، وغيرهم.
12