استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٣٩

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

العلامة عمرو بن جميع (قهـ) (63) حيث قال: "السنة على وجهين: ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام ولم يأمر به فهو نافلة والعمل به فضيلة وتركها لا عقاب

عليه، والسنة التي فعلها وأمر بها العمل بها فريضة وتركها يعاقب عليه"

ومصطلح السنة هنا إنما هو باعتباره حكما شرعيا يتراوح بين الندبية والفرضية.

ومما جاء أيضا عند متقدمي الإباضية في المقام نفسه:

،

(64) "

- جاء في المدونة: "وأما العلم فهو على ثلاثة أوجه: أن تعرف الفريضة من السنة لأن الصلاة لا تجوز إلا بذلك.

(70) "

يقول عمروس بن فتح وسن رسول الله المضمضة والاستنشاق وهما

:

واجبتان لا يسع تركهما ولا تجوز الصلاة إلا

يقول أبو عبدالله الأصم: الإقامة سنة وفيها اختلاف، والتوجيه سنة وفيه

اختلاف … والاستعاذة سنة وفيها اختلاف …

(TV)"

-

63) عمرو بن جميع أبو حفص (ق: 7 هـ / 13 م) أخذ العلم عن الشيخ أبي العباس أحمد الدرجيني – صاحب الطبقات، كان إماماً مشهوراً متكلما، وعالماً منظوراً، وكان من كبار المدرسين بجامع تيفروجين بجزيرة جربة. قام بترجمة عقيدة التوحيد - المنسوبة إليه - من البربرية إلى العربية التي ألفت في أواخر القرن الثاني من الهجرة، وهي أولى المتون التي كان يحفظها التلاميذ في جميع قصور وادي ميزاب، وقد شرحها الكثير من العلماء منهم الشيخ الشماخي، وقطب الأئمة، والعلامة أبو سليمان التلاتي. (انظر: مجموعة من المؤلفين، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب"، ج 2، ص 317).

64) عمرو بن جميع مقدمة التوحيد مكتبة الغبيراء، بهلا - سلطنة عمان، د. ط، 1410 هـ - 1989 م، ص 16 (ملحق في المجموعة القيمة).

65) أبو غانم، المدونة الكبرى، ج 1، ص 245، مرجع سابق.

(66) عمروس بن فتح الدينونة الصافية، ص 92، مرجع سابق.

67) أبو عبدالله الأصم البصيرة، ج 2، ص 62، مرجع سابق.

،

21