استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٤٠

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

يقول أبو إسحاق الحضرمي: "والصلوات تنقسم إلى أربعة أقسام: أحدها فرض على الأعيان، الثاني فرض على الكفاية، الثالث سنة مؤكدة، الرابع

ندب واختيار

(TA)"

بيد أن العلامة الثميني قسم السنة أصالة إلى قسمين رئيسين، أولهما باعتبارها في مقابل المفروض، والآخر باعتبارها دليلا من أدلة الأحكام)، وهذان المعنيان

أشارت إليهما النصوص الآنفة الذكر كما أسلفنا.

توسع الإباضية في إطلاق مصطلح السنة:

هذا

(70)

من

مع العلم أن الإباضية قد وسعوا دائرة هذا المصطلح، فقد يضيفونه إلى الصحابي أو التابعي ومن بعدهم ولعلهم يستأنسون لذلك بما جاء عن النبي نحو قوله: «من سَنْ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مِن عَمِلَ بها بَعْدَهُ … )، ومما يدل على ذلك ما ذكره الإمام السالمي في تعقبه للإمام أبي إسحاق الحضرمي (ق 6 هـ) فيما ذكره في مختصره من سنن الغسل)، حيث ذكر أن من التسمية والسواك، فقال الشيخ السالمي معقبا على ذلك بعدما صحح عدم السنية: ويحتمل أن كلام أبي إسحاق عفا الله عنه - محمول عَلَى أَنَّ السنة عنده غير

سننه

68) إبراهيم بن قيس الحضرمي، مختصر الخصال، وزارة التراث والثقافة، عمان - مسقط، ط 12، 1404 هـ - 1984، ص 52.

69) الثميني، معالم الدين، ص 137، مرجع سابق.

70) سبق تخريجه ص؟.

71) انظر: الحضرمي مختصر الخصال، ص 38، مرجع سابق.

22