استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٤١

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

مختصة بما سنه رسول الله الحديث: «مَن سَنَّ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَن

(72)

عَمِلَ بِهَا إِلَى يَومِ القِيَامَةِ»، ومع ذلك فإن الإمام السالمي يرى أن مصطلح السنة عرفا إنما يطلق على ما سنه الرسول، يقول في المقام نفسه: "وإن أشار بعض قومنا إلى أنَّ فرع السنة سنة إعطاء للفرع حكم الأصل، فإنَّ ذلِكَ غير مسلّم عندنا لخصوص السنة عرفا بما سنه رسول الله

(73) "

ومما جاء من نصوص تدلل على توسع الإباضية في إضافة مصطلح السنة على غير

ما سنه النبي ما دونوه في مصنفاتهم وأثر عنهم:

ما قاله عبدالله بن أباض (ت 86 هـ) في رسالته إلى عبدالملك بن مروان:

"فليس من غضب الله حين عصي ورضي بحكم الله ودعا إلى كتاب الله

وإلى سنة نبيه وسنة المؤمنين بعد بغال في الدين"

ما جاء في سيرة سالم بن ذكوان (حي: 99 هـ)

(V?)"

(vo)

: " فاستخلف عمر بن

الخطاب عن مشورة المؤمنين، فعمل بكتاب الله واقتدى بسنة رسول الله،

وأخذ بسنة أبي بكر …

(76) "

-

(72) عبدالله بن حميد السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال نظم مختصر الخصال، مكتبة الإمام السالمي، بدية - عمان، ط 1، 2008، ج 1،

ص 625.

(73) المرجع السابق

•

74) رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان، محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية "ملحق النصوص"، مكتبة الإستقامة، مسقط - سلطنة عمان، ط 1، 1418 هـ - 1997 م، ص 334).

75 سالم بن ذكوان الهلالي (حي) في 99 هـ - (718 م، من خيار علماء الإباضية الأوائل، ذكره صاحب كتاب السير ضمن طبقة الربيع بن حبيب، وحقه أن يذكر مع أبي عبيدة عاصر الإمام جابر بن زيد، وكان من أخص تلاميذه وكاتبه الذي يكتب له. له رسالة مطولة بين فيها معالم المذهب الإباضي

23